لافروف يتوسّع في كشف المأزق التركي في الشّمال السوري

من المؤكد أنّ الموقف الروسي فيما يتعلق بأزمة الشمال السوري لما بعد خطة الانسحاب الأميركي، ستركز أولا الحفاظ على المصالح الروسية وفي نفس الوقت إيجاد غطاء لتركيا للتواجد هناك ما دام ذلك لا يضر بمصالح روسيا وكان ضمن توافق أن يضمن لبوتين التحكم الكلي.
وبعد الزيارة الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لموسكو كثفت روسيا محاولاتها لإيجاد منفذ وغطاء قانوني للتواجد التركي في الشمال السوري لإتخاذ ذلك كورقة لابتزاز أمريكان والأكراد على حد سواء.
وفي هذا الصدد صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنّ بلاده ترى أنّه من الممكن أن تتوصل سورية وتركيا إلى إتفاق لتأمين الحدود المشتركة بينهما بعد سحب الولايات المتحدة لقواتها من شمال شرق سورية.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن لافروف القول في مؤتمر صحفي اليوم “المشكلة الأمنية على الحدود السورية التركية بدأت بصورة أساسية نتيجة قرار الولايات المتحدة سحب وحداتها وقواتها الخاصة ومستشاريها العسكريين من هذه المناطق … وهذا الوضع يتطلب بكل وضوح خطوات عاجلة لمنع حدوث فراغ هناك”.
وأضاف “نرى أنّه من الممكن جدا أن تحيي تركيا وسورية أتفاقية أضنة الثنائية لعام 1998 “.
وقال “كما أفهم، فقد أصدرت الحكومة السورية مؤخرا بيانا بشأن استعدادها للعمل على أساس هذه الإتفاقية لتوفير الأمن على طول الحدود”.
وعلى صعيد ذي صلة، صرح لافروف بأنّه تم التوصل لإتفاق من حيث المبدأ على عقد قمة لقادة الدول الثلاثة الضامنة لمحادثات أستانا بشأن سورية (روسيا وتركيا وإيران) في فبراير القادم.
وقال “هناك إتفاق من حيث المبدأ، والتفاهم الأساسي يقضي بعقد قمة الشهر القادم للرؤساء الروسي والتركي والإيراني”.
وأضاف “بمجرد الانتهاء من التفاصيل، سأقوم بإبلاغكم”.
وكانت آخر قمة بهذه الصيغة قد عُقدت في طهران في السابع من سبتمبر الماضي. ومن المتوقع عقد القمة الجديدة في روسيا.
وقال لافروف، إنّ بلاده تعمل مع تركيا على السبل المحتملة من أجل التغلب على المشاكل في محافظة إدلب السورية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو مع نظيره الكازاخي بيبوت أتماكولوف.
وأوضح لافروف أنّ الكثير من المسائل الهامة في الملف السوري تم حلها، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود العديد من القضايا التي ما زالت على طاولة المفاوضات.
وأفاد لافروف أنّ هناك حقيقة واضحة وهي وجود بؤرة إرهاب في إدلب، معرباً عن استعداد بلاده لمواصلة الأعمال المنصوص عليها في إتفاق سوتشي بخصوص إدلب، مع تركيا.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات