ترامب يلتقي بالهام أحمد ويتعهد بحماية الكرد في سوريا

تحدث الرئيس الامريكي دونالد ترامب لفترة وجيزة مع الهام أحمد رئيسة مجلس سوريا الديمقراطية، الذراع السياسي لقوات سوريا الديمقراطية والمتواجدة في واشنطن منذ اسبوع.

وبحسب صحفيين رافقوا أحمد فانّ الرئيس الامريكي كرر أنّه سيقيم منطقة آمنة للكرد. قائلا” لا تقلقي أنا أحب الكرد، لن نخذلكم”.

ترامب وعد أحمد ببناء منطقة آمنة تكون كفيلة بحماية الكرد في شمال سوريا، الأمر الذي يعتبر جيداً للسياسية الكردية التي تمثل مجلساً سياسياً اعتبر المنطقة الآمنة في الشمال السوري برعاية تركية أمراً مرفوضاً.

اللقاء تم في أحد الفنادق العائدة مليكتها لدونالد ترامب بالعاصمة الأمريكية واشنطن حيث كانت الهام مدعوة للمشاركة في ندوة سياسية وتصادف وجود ترامب هناك لعمل آخر.

كما والتقت أحمد بعضو مجلس الشيوخ الامريكي كريس فهنولن واخرين.

وفي اول تصريح عقب اللقاء القصير نقل تلفزيون كردستان 24 عن احمد قولها:

إن أمريكا لن تتراجع عن قرار سحب قواتها من سوريا لافتة الى أن المجلس يخطط لمرحلة مابعد الانسحاب الأمريكي.

واضافت “العديد من المسؤولين الامريكيين غير موافقون على الانسحاب من سوريا”.

وتابعت “قرار الانسحاب الامريكي جدي ويبدو أنه لا رجعة عنه”، فيما أكدت على أن “الإدارة الذاتية تخطط لمرحلة مابعد الانسحاب الامريكي من سوريا بحيث نحمي مناطقنا ومكتسبات شعبنا ونضمن استمراريتها”.

وحول المنطقة الآمنة التي يتم الحديث عن إنشائها أكدت أحمد أن “إقامة منطقة آمنة بيد تركيا أمر غير قابل للقبول لأنه هذه المنطقة ستكون معسكرات لتنظيم داعش وجبهة النصرة وللجماعات المتشددة وهو سيسفر عن عمليات نزوح واعتداءات على شعوب المنطقة وتجربة عفرين أكبر إثبات”.

واضافت “إن تم بالفعل إقامة هذه المنطقة فينبغي أن تتواجد فيها قوات سوريا الديمقراطية وقوات من المنطقة وبإشراف ورعاية دوليتين”.

وكان وفد كردي تترأسه الهام أحمد قد وصل واشطن في 24 يناير بهدف إلى لقاء مسؤولين أمريكيين ومناقشة قضية انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، والمنطقة الآمنة، والتهديدات التركية باجتياح وغزو شرق الفرات

ومن المنتظر أن يجري الوفد كذلك المزيد من اللقاءات السياسية مع الخارجية الأمريكية، وأعضاء من مجلسي الشيوخ والكونغرس إلى جانب عقد ندوات في مراكز بحثية ولقاءات صحفية حول تبعات قرار الانسحاب الأمريكي، ومستقبل الحرب ضد تنظيم داعش، خاصة مع اقتراب هزيمته العسكرية، وهو لن يعني انتهاء التنظيم مع خشية عودته للظهور بصيغ أخرى.

وفي حديث أجرته احمد لوكالة “بلومبيرغ” الأمريكية قالت أنّ ما يسمى “المنطقة الآمنة” وفق الخطة التركية، لن تكون آمنة على الإطلاق بالنسبة للكرد ولجميع مكونات شمال سورية، وإنّما ستصبح “مستنقعاً للإرهاب”.

وأكدت أنّهم سيقاومون إذا ما أرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قواته. وقالت: “يمكننا حماية المنطقة الآمنة بأنفسنا. وسندافع عن أنفسنا”.

وبخصوص المفاوضات مع الحكومة السورية قالت إلهام أحمد: “إنّنا نريد وحدة سورية، ولا نريد الانفصال، ونريد سورية لا مركزية ومهتمون بالمفاوضات واستمرار الحوار مع الحكومة السورية”.

وأشارت إلهام أحمد إلى أنّها في واشنطن “لسماع تأكيدات وشرح وجهة نظرنا”. وقالت إنّ ما سمعته من الأمريكيين يوحي بأنّهم “لم يحددوا موعدًا نهائياً للانسحاب بعد”.

وأوضحت أنّه ينبغي على الأميركيين أن يحاولوا المساعدة في التوصل إلى حل سياسي للصراع بين تركيا والكرد. وحذرت من أنّه إذا تم استبعاد الكرد من أي تسوية سورية، فقد تكون هناك “موجة أخرى من العنف”.

بسام أسحاق وفي القاء مع وكالة فرات كشف إنّ” قيادات من المجلس أجرت لقاءات في واشنطن تناولت آخر مستجدات القضية السورية”، مشيرا إلى أنّ “مواضيع اللقاءات تتركز حول تبعات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا، وإقامة منطقة آمنة داخل الحدود الشمالية الشرقية لسوريا.

وأوضح أنّ اللقاءات تتناول الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان أمن مناطق شمال وشرق الفرات ومسار جنيف التفاوضي للقضية السورية وإقصاء مسد بسبب الضغوط التركية، منوها بأنّ “اللقاءات كانت شفافة، صريحة، وإيجابية”. ولفت اسحاق إلى أنّ “مبدأ حماية الحريات الدينية يشكل حجر زاوية في الاستراتيجية الجديدة للإدارة الأمريكية وتوقيع ترامب على قانون حماية الأقليات هو دليل لذلك، ونقلنا للأمريكيين أنّ التهديدات التركية تشكل خطراً على الأقليات في شمال وشرق الفرات”.

وأكد: “لا نريد فقط الحماية لشمال وشرق سوريا بل الحفاظ على نموذج الحرية الدينية، حرية المرأة، والتعددية والفصائل السورية المتطرفة التي تعمل تحت ظل القيادة التركية تريد تطبيق الشريعة في أي منطقة تسيطر عليها في سوريا، كما ظهرت عدة فيديوهات وتصريحات لقادة من هذه الفصائل يهددوا من يوصوفهم بالكفرة شرق الفرات بالذبح ما يشكل خطراً على المكونات في حين أثبت مشروع الإدارة الذاتية فاعليته ونجاحه في المنطقة في ضمان حقوق جميع المكونات”.

وأوضح أنّ “ما يميز الإدارة الذاتية هو اعترافها بالثقافات المتنوعة وفصل الدين عن الدولة لكي لا يتم استغلال الدين في السلطة، وتركيا تريد زعزعة الأمن وتحاول خلق ذرائع وحجج، لاجتياح المنطقة واحتلالها كما فعلت في عفرين”.

وكان بسام قد تحدث لقناة العربية أنّ الوفد سيجتمع بأعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي، مشيرا أنّ أغلبية أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين يعارضون الانسحاب المبكر للقوات الأمريكية من الأراضي السورية، وفق زعمه.

إلهام أحمد كشفت كذلك لصحيفة الرياض عن تركز المساعي الأميركية على تحقيق مصالحة بين قوات سورية الديموقراطية وتركيا وطمأنة الجانبين إلى أن الانسحاب الأميركي لن يعيد الفوضى إلى المنطقة وسيضمن أمن جميع الأطراف الحليفة للولايات المتحدة وقالت:

“ناقشنا وضع الشمال الشرقي بعد الانسحاب الأميركي، ووضع أكثر من 900 مقاتل أجنبي من داعش موجودين في قبضتنا، والبحث عن الآلية المناسبة لتأمين المنطقة بعد الانسحاب الأميركي وكيف لأميركا أن تلعب دوراً في إنجاح العملية السياسية لحل الأزمة السورية، نتلقى طمأنات كثيرة لكنها غير مترجمة لأفعال وما زلنا ننتظر الوصول إلى صيغة ترضي كل الأطراف”.

وعن الخطوط الأميركية الحمراء لشرق الفرات، والسيناريو التي تحاول واشنطن تقريب الفرقاء حوله قالت

عدم السماح لإيران أو النظام السوري بالدخول لهذه المناطق هو أحد الخطوط الحمراء لواشنطن، ومنع الفوضى من الانتشار مرة أخرى وحمايتنا كطرف كان الشريك الوحيد لأميركا وقوات التحالف، هذا ما نسمعه منهم بشكل متكرر.

وعن حدود قبول مجلس سورية الديموقية بالنظام السوري قال؟

نسعى لتعديلات دستورية تضمن تشاركية أكبر لعموم السوريين في نظام الحكم اللامركزي مع تمثيل الإدارات الذاتية في برلمان سوري منتخب، إضافة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

وعن المفاوضات وحدود طموحات النظام لشرق الفرات قالت احمد؟

لم تصل أي مكان، وهي لم تبدأ بعد، العلاقة اليوم محصورة بتصريحات من قبلنا وقبل مسؤولين في النظام حول ضرورة الحوار وإيجاد حل شامل لسورية، يضمن عودة كل المهجرين والانتقال لسورية جديدة.

وفي سؤال ان كانت روسيا منسجمة مع الاكراد قالت احمد

نعلم أن روسيا هي من ماشى الجانب التركي ومنع النظام من الدخول لعفرين بدلاً من ميليشيات تركيا، ما الموقف الروسي اليوم وإلى من هو أقرب خاصة بعد اللقاء بين بوتين وأردوغان؟

الموقف الرسمي الروسي كان واضحاً، يريدون للنظام السوري أن يعيد السيطرة على كل سورية، وطبعاً شرق الفرات على رأس القائمة. بكلتا الأحوال حتى الروس مدركون أن عقارب الساعة لن تعود لما قبل الـ 2011 وأن التغيير وقع لكنه بحاجة لأن يتمأسس وتعترف به جميع الأطراف المحلية في سورية.

وعن موقف الاكراد من منطقة عازلة على الحدود، وجدية واشنطن قالت:

منطقتنا هي منطقة آمنة دون أن يعلن عنها رسمياً، ندير 30 % من سورية، في مناطقنا خمسة ملايين سوري، لا يمكن للنظام أو أي قوى أخرى أن تعتقل أو تمارس أي سلطة تعسفية بحق أبناء هذه المنطقة. فما حاجة لمنطقة آمنة بإدارة تركية في ظل وجود مشروع واضح وله تجربة عملية ناجحة في إدارة أكثر من ثلث سورية بأيدٍ سورية؟ في وقت باتت فيه الأماكن التي تعهدت تركيا بتأمينها مقرات لداعش والقاعدة تصدر الشر للدول العربية والغربية.

وعن جهود واشنطن لتحقيق التوافق بين الاكراد و تركيا قالت

أميركا تريد التوفيق بين طرفين تعدهم حلفاء لها، نعم هناك محاولات أميركية للتوفيق، ونحن أخبرنا الأميركان، نسعى لعلاقات ندية ومبنية على الاحترام المتبادل بين تركيا وسورية، ونطمح لأن نلعب دورا في التوفيق بين الترك والكرد لإغلاق باب هذا الصراع وليحل السلام في منطقة مهمة جدا.

-------------------------------

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا عن طريق إرسال كتاباتكم عبر البريد : vdcnsy@gmail.com

ملاحظاتك: اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات

تابعنا : تويتر - تلغرام - فيسبوك