جرائم حرب موثّقة ممنهجة كما جرى في الساحل والسويداء.. إعدامات ميدانية وتمثيل بالجثث وحرق جثامين في حلب

جرائم حرب ممنهجة بحق الكرد في مدينة حلب

تشهد مدينة حلب تصعيداً خطيراً في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث تؤكد تقارير ميدانية موثّقة ارتكاب جرائم حرب ممنهجة بحق المدنيين الكرد، على يد وحدات من الجيش السوري التابع للسلطة المؤقتة، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما جرى سابقاً في مناطق الساحل السوري ومحافظة السويداء.

ووفق عمليات التوثيق الميداني، تجاوز عدد المخطوفين 750 شخصاً، في إطار حملات اعتقال تعسفي واختفاء قسري طالت أحياء ذات غالبية كردية. كما وثّقت مصادر حقوقية مقتل 16 عنصراً من قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، بينهم 4 عناصر نسائية، حيث جرى حرق جثامينهم عمداً داخل حي الشيخ مقصود.

وسُجلت جريمة إضافية تمثلت في إعدام عنصر نسائي من “الأسايش” بعد تسليم نفسها، قبل رمي جثمانها من أعلى أحد الأبنية في حي الشيخ مقصود. كذلك وثّقت حالات إعدام ميداني بحق 8 أشخاص مجهولي الهوية، جرى اعتقالهم ثم تصفيتهم والتمثيل بجثامينهم من قبل قوات الحكومة السورية الانتقالية، بينهم أربعة أشقاء.

وبحسب الحصيلة الموثّقة، بلغ عدد الشهداء والقتلى منذ اليوم الأول للتصعيد في أحياء حلب 110 أشخاص، توزّعوا على النحو التالي:
50 مدنياً، بينهم 9 نساء و5 أطفال.
37 مدنياً في حي الشيخ مقصود، بينهم 7 نساء و4 أطفال.
4 مدنيين في حي الأشرفية، بينهم سيدتان وطفل.
2 من الكادر الطبي في مشفى عثمان بحي الأشرفية، جرى إعدامهم ميدانياً.
7 رجال جرى إعدامهم ميدانياً في حي الأشرفية.
15 عنصراً من قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، بينهم 4 عناصر نسائية، جرى حرق جثامينهم في حي الشيخ مقصود.
عنصر نسائي واحد من “الأسايش” قُتلت بعد الاستسلام في حي الشيخ مقصود، ثم رُمي جثمانها من أعلى أحد المباني.
5 عناصر من قوى الأمن الداخلي “الأسايش” قُتلوا خلال الاشتباكات في حي الشيخ مقصود.

وتؤكد هذه المعطيات أن ما يجري ليس حوادث فردية، بل نمط ممنهج من الجرائم التي تشمل الإعدام الميداني، التمثيل بالجثث، وحرقها، والاختطاف الجماعي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وتطالب جهات حقوقية بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل، ومحاسبة المسؤولين المباشرين ومن أصدر الأوامر، محذّرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يهدد بتكرار هذه الجرائم وتوسعها، ويقوّض ما تبقى من السلم الأهلي في سوريا.