هل تمّ الهجوم بغاز الكلور على حلب بتواطؤ تركي؟

في تطور سريع للموقف في ما يعرف بمنطقة خفض التصعيد في سوريا والتي تشرف عليها تركيا بوصفها ضامنا للفصائل المسلحة اتهمت روسيا اليوم الأحد تلك الفصائل بإطلاق قذائف بغاز الكلور على مدينة حلب مما أسفر عن تسمم 46 شخصا بينهم ثمانية أطفال مضيفة أنّهم يتلقون العلاج في المستشفى.
وقالت روسيا إنّ استخباراتها الموجودة في سورية رصدت المرابض التي أطلق المسلحون منها المقذوفات المحملة بالمواد الكيميائية والتي استهدفت المدنيين في حلب، ذلك فضلاً عن رصد دلائل على تحضير المسلحين لتكرار الهجوم الكيميائي انطلاقا من إدلب.

استنادا إلى المعلومات الاستخباراتية أغارت الطائرات الحربية الروسية على مواقع الإرهابيين التي قصفوا منها حلب بالذخائر المحشوة بالمواد الكيميائية، مساء السبت 24 نوفمبر الجاري، ما أسفر عن تدمير كافة الأهداف المحددة، وقد تم إبلاغ تركيا مسبقا عبر “الخط الساخن” بتلك الغارات.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنّ مسلحي المعارضة قصفوا حلب من منطقة لخفض التصعيد في إدلب يسيطر عليها مسلحو جبهة النصرة وأنها تعتزم الحديث مع تركيا بشأن الواقعة بما أنّ أنقرة هي الضامن لالتزام المعارضة المسلحة بوقف لإطلاق النار.
وقال الميجر جنرال إيجور كوناشينكوف في بيان “تفيد معلوماتنا الأولية التي أكدتها أعراض التسمم بين الضحايا أنّ القذائف المستخدمة في قصف مناطق سكنية في حلب كانت معبئة بغاز الكلور”.

وقال كوناشنكوف للصحفيين: “تعتزم روسيا مناقشة هذا الحادث (القصف الكيميائي الذي تعرضت له مدينة حلب) مع الجانب التركي، كضامن لالتزام المعارضة السورية المسلحة، بوقف الأعمال القتالية بالمنطقة التي تشهد تخفيف حدة التصعيد في إدلب”.
يذكر أنّ مجموعات مسلحة استهدفت مساء أمس السبت حيي الخالدية وشارع النيل في مدينة حلب بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي على غازات سامة.

وارتفع عدد المصابين بحالات اختناق خلال الهجوم الكيماوي على أحياء حلب إلى 107 مصابا، بعضهم في حالة حرجة.

واتهمت سوريا مقاتلي المعارضة بإصابة أكثر من مئة شخص في هجوم يشتبه أنّه بغاز سام في حلب وصفه مسؤول من قطاع الصحة بأنّه الأول من نوعه في المدينة.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) يوم الأحد أنّ 107 أشخاص أصيبوا في حلب بعد أن أصاب المعارضون ثلاث مناطق ”بقذائف تحتوي غازات سامة“.

وهذا هو أكبر عدد للضحايا في حلب منذ أن استعادت القوات الحكومية وحلفاؤها السيطرة على المدينة من المعارضة قبل قرابة عامين.

ونفى مسؤولون من المعارضة استخدام أسلحة كيماوية واتهموا حكومة دمشق بمحاولة توريطهم.

واتهمت روسيا، الحليف الرئيسي لدمشق، مقاتلي المعارضة السورية بإطلاق قذائف بغاز الكلور على المدينة وقالت إنّ ذلك أسفر عن تسمم 46 شخصا بينهم ثمانية أطفال.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنّ مقاتلي المعارضة قصفوا حلب من منطقة لخفض التصعيد في إدلب يسيطر عليها مسلحوا جبهة النصرة الذراع السابقة لتنظيم القاعدة.

وأضافت روسيا أنّها تعتزم إثارة هذه المسألة مع تركيا التي تدعم بعض عناصر المعارضة والتي توسطت مع موسكو في اتفاق على وقف إطلاق النار في إدلب.

وقال قائد شرطة حلب عصام الشلي لوسائل إعلام حكومية ”المجموعات الإرهابية استهدفت مساء اليوم الأحياء السكنية في مدينة حلب بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي غازات سامة ما أدى إلى حدوث حالات اختناق بين المدنيين“.

وأضاف ”تم إسعافها إلى مشفيي الرازي والجامعة لتقديم العلاج اللازم لها نتيجة للمادة المخرشة التي استنشقوها جراء تلك القذائف ونتابع الإجراءات مع الطواقم الطبية في المشافي“.

وأظهرت صور ولقطات بثتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) المسعفين وهم يحملون المصابين على محفات ويساعدونهم بأقنعة الأكسجين.

وأظهر تحقيق سابق للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنّ الحكومة السورية استخدمت غاز الأعصاب السارين في هجوم في أبريل نيسان 2017 كما استخدمت غاز الكلور عدة مرات. وألقى التحقيق اللوم كذلك على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في استخدام غاز الخردل.

ونقلت سبوتنيك عن مصدر أمني رفيع المستوى قوله: “إنّ التحقيقات الأولية تشير إلى أنّ المسلحين قاموا باستهداف أحياء شارع النيل والخالدية والشهباء الجديدة بقذائف صاروخية معدلة تحمل رؤوسا تحوي مواد سامة، يتم حاليا وعبر فرق متخصصة تحديد نوعها”.

وبعد الهجوم طالبت وزارة الخارجية السورية الأمم المتحدة يوم الأحد باتخاذ ”إجراءات رادعة“ وذكرت الوزارة في بيان ”حكومة الجمهورية العربية السورية تطالب مجلس الأمن بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية… عبر اتخاذ اجراءات رادعة وفورية وعقابية بحق الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب“.

كما أنّ طائرات حربية قصفت منطقة خاضعة للمعارضة في شمال غرب سوريا لأول مرة منذ اتفاق روسيا وتركيا على إقامة منطقة عازلة في سبتمبر أيلول. الضربات كانت على ضواح إلى الغرب من مدينة حلب قرب محافظة إدلب.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات