تعيش مدينة كوباني حصاراً خانقاً منذ أكثر من 25 يوماً، رغم الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، ما فاقم من معاناة السكان وأدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية، لا سيما الخضروات ومستلزمات الحياة اليومية.
وأكدت الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزراعة في المدينة، سوسن دابان، أن الحصار المستمر منذ 26 يوماً تسبب في شلل شبه كامل لحركة إدخال المواد الغذائية، مشيرة إلى أن الكميات التي تدخل عبر طرق غير رسمية محدودة جداً ولا تلبي احتياجات السكان الذين يتجاوز عددهم 500 ألف نسمة.
وقالت دابان إن الهيئة تحاول إدخال بعض الأصناف الأساسية، إلا أن الاعتماد على طرق التهريب وفرض رسوم مالية مرتفعة على الشحنات يؤديان إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، ما يجعل الكثير من العائلات غير قادرة على تأمين احتياجاتها اليومية. وأضافت أن سكان الريفين الغربي والشرقي يحاولون أيضاً إدخال الخضروات بطرق غير رسمية، لكن التكاليف المفروضة على الطريق تزيد العبء على التجار والمواطنين معاً.
من جانبه، أوضح التاجر محمد داوود، الذي يعمل في تجارة الخضروات منذ 45 عاماً، أن الشحنات تصل إلى كوباني من مدن حلب والباب ومنبج عبر مسارات غير رسمية، مؤكداً أن كل شاحنة كبيرة تُفرض عليها مبالغ تصل إلى 1200 دولار أثناء الطريق، ما ينعكس مباشرة على أسعار البيع داخل الأسواق.
وأشار داوود إلى أن الأسعار الحالية تفوق قدرة غالبية السكان، داعياً إلى رفع الحصار بشكل عاجل لضمان تدفق المواد الغذائية وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة للمدنيين.
ويطالب الأهالي بفتح الطرق الرسمية أمام حركة البضائع، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة.