مقتل شابين على يد الجندرما التركية أثناء محاولتهما عبور الحدود

قتل شابان من ناحية الكسرة في ريف دير الزور الغربي، إثر قنصهما من قبل حرس الحدود التركي “الجندرما”، وذلك خلال محاولتهما العبور من الأراضي السورية باتجاه الأراضي التركية من منطقة رأس العين في ريف الحسكة.

الشابان هما أحمد العنتر و عبدالله الخلف قتلا برصاص حرس الحـدود التركي، الذي استهدفهم مباشرة بطلقات مميتة.

ارتفع عدد السوريين الذين قتلوا برصاص الجندرما التركية إلى 575 سورياً، بينهم (104 طفلاً دون سن 18 عاماً، و67 امرأة)، وذلك حتى 10 اكتوبر 2023 وأصيب برصاص الجندرما 3075 شخصاً وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرما بالرصاص الحي.

ومنذ بداية العام الجاري (2023)، قتلت الجندرما التركية 32 شخصاً فيما تجاوز عدد الذين أصيبوا خلال محاولة اجتياز الحدود إلى 124 شخصاً، بينهم إصابات بإعاقة دائمة نتيجة الضرب الوحشي بالعصي والبواريد والركل وإلقائهم خلف الساتر الحدودي وهم ينزفون.

وخلال عام 2022 قتلت قوات حرس الحدود التركية 47 مهاجراً سورياً بينهم 5 أطفال وامرأتين ضمن مناطق سورية متفرقة واقعة قرب وعلى الحدود مع تركيا، كما أصابت 118 مدنياً بينهم 36 طفلاً و 40 امرأة عبر استهدافهم بطلقات مميتة من قناصين مدربين يستهدفون المهاجرين، أو سكان القرى القريبة من الحدود بشكل متكرر.

وتتكرر حالات استهداف “الجندرما” للسوريين سكان القرى الحدودية، كما قامت تركيا ببناء جدار عازل على طول حدودها الذي يبلغ طوله 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.

وبات السوريون على اليقين بأنّ تركيا خذلتهم، على كافة المستويات. ليس فقط العسكري، أو السياسي، وإنّما أيضاً على المستوى الإنساني…. فتركيا من كانت طرفا في الحرب الدائرة في بلدهم سوريا، وهي من فتحت الحدود لعبور السلاح، والمسلحين، ودعمت ولاتزال تدعم العشرات من الجماعات المسلحة التي تتقاتل فيما بينها، في مناطق من المفترض أنّها باتت آمنة. كما أنّها التي تتلق باسمهم المساعدات الدولية والأموال المقدمة من دول الاتحاد الأوربي ومن الولايات المتحدة. لكن لا يصلهم شيء كما يؤكد النازحون.

كما يجد الآلاف من النازحين الذين اضطر غالبهم لمغادرة منازلهم والنزوح من مدنهم، بناء على صفقات واتفاقيات عقدتها تركيا مع كل من روسيا وإيران، بلا مأوى ومستقبل، وأنّ حياتهم وحياة أطفالهم انتهت، وأنّ الأمل يتبدد يوما عن آخر، في ظروف قاهرة، لا عمل، ولا أمن أو أمان، فهم أمام خيار أن يتحولوا لمرتزقة، ترسلهم تركيا إلى ليبيا أو أذربيجان أو أن يموتوا قهراً وجوعاً.

على تركيا أن تلغي فورا سياسية استخدام القوة القاتلة ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، بما في ذلك استهدافهم بالأسلحة المتفجرة وإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة والاعتداء عليهم وضربهم بوحشية. ينبغي للحكومة التحقيق مع أفراد الأمن والجندرما المسؤولين عن أعمال القتل والإصابات غير القانونية والتعذيب على الحدود السورية.

ينبغي للحكومات المعنية لا سيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية دعوة تركيا علنا إلى انهاء أيّة سياسة من هذا القبيل والضغط من أجل المساءلة. في غضون ذلك، ينبغي للحكومات المعنية فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك الضالعين بشكل موثوق في الانتهاكات الجارية على الحدود.

ينبغي فتح تحقيق مدعوم من “الأمم المتحدة” لتقييم الانتهاكات ضد المهاجرين وما إذا كانت أعمال القتل ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية. لا سيما وأنّ حراس الحدود التركي (الجندرما) واثقين ويعرفون أنّهم يستهدفون المدنيين العزل برصاصات قاتلة.

-------------------------------

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا عن طريق إرسال كتاباتكم عبر البريد : vdcnsy@gmail.com

ملاحظاتك: اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات

تابعنا : تويتر - تلغرام - فيسبوك