بعد أنور رسلان… حملات تطالب بمحاكمة قادة الجماعات المسلحة المتورطين في ارتكاب جرائم في سوريا يعيشون في أوربا

تصطاد أوروبا ضباط المخابرات السورية المتنكرين كلاجئين في أراضيها. وقبضت الشرطة بالفعل على ثلاثة منهم، واحد في فرنسا، واثنان في ألمانيا بتهمة اقتراف جرائم ضد الإنسانية، لكن هنالك المزيد منهم، وأعمال البحث وجمع الأدلة عن عملاء آخرين كانوا يخدمون في أفرع أمنيّة، وارتكبوا جرائم .

تعذيب ممنهج في سوريا حتى الموت تعرض له الكثيرون على أيدي عناصر المخابرات السورية طيلة العقود السابقة، ومرت تلك الجرائم دون محاسبة…اعتقد البعض من المشاركين فيها أنّ ملفاتهم سيتم طيها بمجرد إعلانهم الانشقاق عن “النظام”، والانضمام إلى صفوف المعارضة، لكن التطورات الجارية مؤخرا وبالتحديد في أوروبا تجري عكس توقعاتهم.

تلك الملاحقات لن تقتصر على فترة محددة، إنّما ستطال مختلف المتورطين في تلك الجرائم، فجرائم كثيرة ارتكبتها “المعارضة المسلحة”، ولاتزال ترتكب إلى اليوم، عمليات تعذيب ممنهجة، خطف واعتقالات، استيلاء على الملكيات، تهجير، وغير ذلك ومرتكبوها لن يكونوا قادرين على الهروب من العدالة، والمحاكمة. حتى وإن التجئ إلى تركيا، الدولة التي ماتزال تحمي الكثيرين منهم، أو بقوا في سوريا متخفين.

في ألمانيا محاكمة حكم تاريخي…

أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز في ألمانيا، اليوم 13 يناير 2022 حكمها على المتهم أنور رسلان بالسجن مدى الحياة.

رسلان كان يعمل في إدارة أمن الدولة الداخلي برتبة عميد، ويرأس قسم التحقيق في فرع أمن الدولة الداخلي (الفرع 251 المعروف بفرع الخطيب)، عام 2011 وحتى مغادرته سوريا في نهاية عام 2012، وهو الفرع الأخطر والأكثر قوة وتأثيراً في سوريا.

لاحقا تم تعيين (أنور رسلان) ضمن فريق الائتلاف السوري إلى جنيف حيث شارك كرئيس للجهاز “الأمني” ضمن وفد الائتلاف السوري في فترة رئاسة أحمد الجربا عام 2014 في مفاوضات جنيف 2.

اعتُقل أنور رسلان من قبل البوليس الألماني بناء على قرار من المدعي العام الألماني المختص بالجرائم الدولية بتاريخ 9/2/2019 ووجّه إليه الادعاء العام تهما بتعذيب أكثر من أربعة آلاف معتقل، والتسبب بموت 58 معتقل تحت التعذيب، بالإضافة لتهم أخرى تتعلّق بالاغتصاب والعنف الجنسي.

وانضم رسلان إلى الوفد العسكري المعارض الذي شارك في مفاوضات جنيف، في شباط/فبراير 2014. وضم الوفد حينها بالإضافة إلى رسلان؛ العميد المنشق فايز عمرو عن “جبهة التركمان”، والعميد المنشق أسعد الزعبي عن “الجبهة الجنوبية”، والعميد المنشق عرفات الحمود عن “جبهة ثوار سوريا”. وقد شارك الوفد في المفاوضات بصفته استشارياً عسكرياً. تقدم رسلان بطلب اللجوء في ألمانيا في العام 2014، بعد انتهاء مؤتمر جنيف.

ومع صدور الحكم على رسلان وآخرين، برزت قضايا أخرى لمزيد من الضباط والمسؤولين السوريين، وقادة الجماعات المسلحة المتورطين في ارتكاب الجرائم، ومنهم من يعيش في أوربا أو غيّر مهنته إلى باحث استراتيجي، أو محلل سياسي وغير ذلك، عدا عن الذين وصلوا لتبوء مناصب مهمة في قيادة المعارضة وهؤلاء غالبهم يعيش في تركيا، بحماية كاملة من الدولة التركية، وينالون من عملهم في صفوف المعارضة منافع، ومردود مادي كبير وذلك بعد تجاهل ماضيهم، وما ارتكبوه من جرائم بحق المعارضين أنفسهم، قبل الانشقاق وبعده.

محمود الناصر :
محمود الناصر، والمعروف باسم (أبو الحارث) والمقيم حاليا في هولندا، حيث كان رئيس مفرزة أمن الدولة في مدينة سري كانيه / رأس العين في ريف الحسكة، ويتهم أنّه منفذ ومشرف على كافة أنواع التعذيب بحق الناشطين الكرد في حملة (معتقلي الملصقات 1990) وكذلك معتقلي انتفاضة 12 آذار 2004.

ومحمود الناصر [المُلقّب “أبو حارث”] مواليد 1962، متزوج ولديه 6 أبناء كان موظفا في إدارة المخابرات العامة، عمل في الفرع 330، خضع لدورات أمنيّة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، كما عمل في مكتب الأحزاب، فرع 30 أمن الدولة في قسم رأس العين وقسم المعلومات حتى تاريخ إعلان انشقاقه في نوفمبر 2011.

الناصر منح 5 مليون ليرة سورية لتنظيم جبهة النصرة (الفرع السوري للقاعدة) عندما كانت تسيطر على مدينة رأس العين نهاية 2012 وبداية 2013، وانتقل بعدها إلى تركيا، ومن هناك أصبح معارضاً وانضم لكتلة الديمقراطيين بزعامة ميشيل كيلو، كما وقام بإلقاء ندوة في برلين بتاريخ 23 أيلول\سبتمبر 2018 ظهر فيها محمود الناصر باسم باحث ومختص في الشؤون السياسية والأمنيّة.

بسام حجي مصطفى :
قائد ومؤسس تنظيم ( لواء يوسف العظمة ) ، انضم لاحقاً إلى تنظيم ( كومله ) القيادة العسكرية للمجلس الثوري الكردي السوري، ولاحقا أصبح قيادي في تنظيم ( حركة نورالدين الزنكي ) يعيش حاليا في فرنسا.

أسامة سليمان منصور هلالي:
(مواليد 1979 في القامشلي )، مؤسس وقائد كتيبة مشعل التمو، وقد اعترف بجريمة قتل أخ صهره.

وقال المدعو أسامة كان لدى أختي مشاكل عائلية مع زوجها، دُعيت من قبل عائلة الزوج إلى محادثة وما أن وصلت إلى اللقاء حتى لاقاني ستة رجال يحملون السكاكين والعصي. دافعت عن نفسي وجرحت أخ صهري مما أدى إلى موته.

أنور محمد كطاف الخضر:
كان قائد كتيبة أنس بن مالك في تل أبيض، شارك في عملية تهجير الكرد من تل أبيض في ٢١ تموز ٢٠١٣، وخطف عدد من الشبان والأطفال وسلمهم لأمير تنظيم داعش خلف الحلوس.
كطاف انتقل لاحقا إلى تركيا، توظف في مكتب توثيق الانتهاكات التابع للحكومة السورية المؤقتة في مكتب عينتاب. الآن متواجد في فرنسا.

هل تعرف أسماء لمقاتلين سابقين، وقيادات شاركت في الاعمال القتالية يعيشون اليوم في أوروبا…أرسل لنا

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات