مقتل مسعف في “الهلال الأحمر الكردي” وإصابة آخر من “الصليب الأحمر الدولي” في مخيم الهول

فقد مساء يوم الثلاثاء مسعف من طاقم الهلال الأحمر الكردي حياته في مخيم الهول، بعد مهاجمته من قبل خلية لداعش أثناء تواجده في نقطته الطبية.

وأفادت مصادر أمنيّة: أنّ الشاب باسم محمد محمد وهو مسعف، وممرض ضمن طواقم الهلال الأحمر الكردي الذي يقدم الرعاية الطبية لقاطني مخيم الهول، فقد حياته في النقطة الطبية التابعة للهلال الأحمر الكردي في المخيم، وذلك بعد تعرضه للهجوم من قبل خلية مؤلفة من شخصين دخلا النقطة الطبية بصفة المرضى وأقدما على استهداف الضحية وقتله، بحسب ما أفادت به مصادر أمنيّة من المخيم.

وباسم محمد من مواليد مدينة الحسكة 1995 متزوج وأب لطفلين.

ويوم الأربعاء أصيب أحد أفراد طواقم الصليب الأحمر الدولي، العاملة في مخيم الهول في مقاطعة الحسكة في هجوم لخلية لمرتزقة داعش، في ثالث هجوم يستهدف العاملين في السلك الطبي في مناطق شمال وشرق سوريا، خلال أقل من 24 ساعة.

ونقلت المصادر: إنّ الطبيب آلاجي وهو أثيوبي يعمل في منظمة الصليب الأحمر الدولي، تعرض لهجوم بآلة حادة من قبل خلية نائمة تابعة لداعش بنية قتله.

بعد الهجوم، سحب الصليب الأحمر الدولي طاقمه من مخيم الهول إلى مكان آخر، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ومساء أمس، أقدم مسلحون مجهولون على اغتيال الطبيب عبد المفضي في بلدة الطيانة في ريف ديرالزور الشرقي.

ويعد العام 2021 من أكثر الأعوام دموية في مخيم الهول، الأخطر في العالم، بعد أن شهد خلال العام الفائت وقوع 128 جريمة قتل، ويرتفع مع حالات الإصابة هذه، عدد المصابين المستهدفين بدافع القتل إلى 44 حالة، وإحراق 13 خيمة عمداً.

يضم مخيم الهول حسب الإحصائيات الأخيرة، في كانون الأول 2021، 57460 شخصاً، جلهم نساء وأطفال، ضمن 15603 أسرة، بين “عراقيين، سوريين، ونسوة وأطفال مرتزقة داعش الأجانب ويصل تعدادهم إلى 8555، ضمن 2529 أسرة، من 54 جنسية”.

وكثفت داعش من عملياتها الإرهابية في جميع المناطق التي ينشط فيها التنظيم، سواء في غرب ووسط أفريقيا، أو أفغانستان، أو الشرق الأوسط.

حيث وصل مجموع العمليات إلى ثلاثين عملية إرهابية مختلفة، كان للعراق وسوريا الضرر الأكبر من تلك العمليات، حيث نفذ التنظيم الارهابي (10) عمليات في العراق و (5) عمليات في سوريا.

وكذلك كان العدد الأكبر من الضحايا في سوريا والعراق، حيث وقع 36 ضحية جديدة في العراق، بينما وقع 10 ضحايا في سوريا، من مجمل 89 ضحية لتنظيم في العالم، خلال أسبوع واحد.

وفي يوم السبت الماضي قتلت داعش شخصاً في بلدة الباغوز، التي اعتبرت قبل نحو ثلاثة أعوام أنّها المعقل الأخير لداعش،

وفي اليوم التالي قامت خلايا التنظيم بعمليتين منفصلتين، الأولى كانت في بلدة الطيانة في منطقة ذيبان، استهدفت خلالها مقرات قوات سوريا الديمقراطية.

بينما كانت الثانية في بلدة (الصور)، حيث استهدفت خلايا التنظيم عربة لقوات سوريا الديمقراطية، ونشر وكالة الأعماق التابعة للتنظيم مقطع فيديو مصور لعملية الاستهداف، الأمر الذي يوضح عودة القدرة التكتيكية والإعلامية للتنظيم.

وفي 27 من الشهر الماضي اغتالت خلايا التنظيم، القيادي في قوات سوريا الديمقراطية أدهم العابس، في بلدة (ذيبان) في ريف ديرالزور، حيث أطلقت عناصره النار على سيارته، ما أدى إلى فقدانه لحياته إضافة لمقتل أحد مرافقيه وإصابة الآخر.

ولم يقتصر ضحايا داعش على العسكريين ففي 28 من الشهر الماضي قتلت داعش مدنيين في بلدة (سويدان) في ريف ديرالزور، بعد أن اقتحمت منزلهما، بحجة أنّهما “ساحران”.

ومع بداية العام الحالي، وفي اليوم الأول منه نشرت وكالة الأعماق التابعة لداعش مقطع فيديو يظهر إحراق عناصر التنظيم لبئر (دعاس) النفطي في بلدة (الحريجي) شمالي ديرالزور.

أصدرت منظمة هلال الأحمر الكردي بيانا إلى الرأي العام ونعت فيه زميلهم المسعف باسم محمد محمد.

وجاء في نص البيان: “تلقينا بحزن شديد نبأ فقدان زميلنا باسم محمد لحياته رغم جميع محاولات الانعاش التي قام بها زملاءنا، كان ذلك أثر إصابته بطلق ناري أثناء تأديته لواجبه الإنساني في المركز الرئيسي للهلال الأحمر الكردي في مخيم الهول.

باسم شاب في ريعان شبابه من مواليد الحسكة، اب لطفلين وكان ينتظر الثالث، عمل باسم في منظمات إنسانية عديدة اخرها مع الهلال الأحمر الكردي قرابة خمس سنوات، مشهود له بحسن سيرته وأخلاقه وتفانيه بعمله وإخلاصه لزملائه ولمرضاه.

منذ تأسيس منظمتنا وتبنيها العمل الإنساني والصحي يواجه زملائنا الانتهاكات بشكل مستمر وفي أخطر الأماكن، لكننا ملتزمون بميثاق ومبادئ العمل الإنساني. فقدنا خلال هذه السنوات أفضل رفاقنا، كان اخرهم الشهيد باسم محمد الذي ختم حياته وهو يؤدي عمله الإنساني.

أمام هذه المصاب لا يسعنا الا ان نعزي اهل باسم، زوجته وأطفاله، ونتمنى لجميع محبيه الصبر والسلوان”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات