الرئيس التركي يستعرض نسخة مطورة من “طائرات الموت” كما يسميها السوريون … ارتكبت هذه الطائرات عشرات المجازر وقتلت 1100 مدني على الأقل

سلمت شركة “بايكار” التركية لصناعة الطائرات المسيّرة، اليوم الأحد، وهي المسيرات التي يسميها السوريون والعراقيون بطائرات الموت حيث تسبب في مقتل لا اقل من 110 مدنيا على الأقل.

المسيرة الهجومية الحربية التركية المحلية “أقنجي”، وذلك خلال حفل رسمي بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأركان الدولة التركية.

كما شهد الحفل تخريج نحو 1000 طيار تلقوا تدريبات خاصة على الطائرة المسيرة “بيرقدار”.

يذكر إنّه في تموز/يوليو 2021، نجحت المسيرة “أقنجي” في التحليق المتواصل لمدة 13 ساعة و24 دقيقة، وعلى متنها حمولة وزنها 1360 كغ، بجانب قدرة تحليق على علو 38 ألفا و39 قدما.

وتعد تركيا واحدة من 3 دول على مستوى العالم تقوم بتصنيع هذا النموذج من الطائرات بدون طيار بقدرات محلية الصنع، حيث أجريت على الطائرة اختبارات الإقلاع والتحليق وبقيت في التجربة الأولى مدة 16 دقيقة في السماء، ونفذت أول هبوط أتوماتيكي بالكامل.

وكانت تركيا قد أجرت أول اختبار على محرك الطائرة في الأول من شهر أيلول/ سبتمبر 2019، حيث تم تطويرها من أجل تأدية المهام الاستراتيجية العسكرية، إذ تعمل على تزويد مراكز العمليات للقوات المسلحة التركية بمعلومات مباشرة ترصدها خلال تأدية مهامها في الجو، فضلا عن كونها قادرة على إصابة الأهداف المعادية بدقة متناهية من خلال الأسلحة والصواريخ المزودة بها.

وتتميز طائرة “أقنجي” أنه يمكنها البقاء في الجو لمدة 24 ساعة، وتستطيع التحليق على ارتفاع 40 ألف قدم، بقدرة حمولة إجمالية تبلغ 1360 كلغ، فيما يبلغ طول أجنحتها 20 متراً بهيكلها الفريد ذي الأجنحة الملتوية الذي يوفر أمانا عاليا للطيران مع نظام التحكم الأتوماتيكي الكامل في الرحلة، بالإضافة إلى 3 أنظمة للطيران الآلي.

الطائرة قادرة على جمع المعلومات عن طريق تسجيل البيانات التي تتلقاها من أجهزة الاستشعار والكاميرات المركبة عليها، وتحليلها من خلال 6 حواسيب مجهزة بذكاء اصطناعي متطور جدا، كما أنها مزودة برادارات متطورة جدا، وأنظمة مراسلة عبر الأقمار الاصطناعية، وأنظمة الدعم الإلكتروني.

تتمتع بنظام الطيار الآلي، ونظام الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى أي مستشعر خارجي أو نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

مزودة برادار للأرصاد الجوية ومعرفة أحوال الطقس.

قادرة على التقاط صور دقيقة من ارتفاعات عالية حتى في ظروف جوية سيئة.

تحلق “أقنجي” بمحركين بقوة 240 حصانا محلييْ الصنع.

وزن “أقنجي” عند الإقلاع 5500 كلغ.

تصل سرعتها القصوى إلى 250 عقدة في الساعة.

قادرة على حمل أسلحة ومقذوفات متنوعة، تمكنها من ضرب الأهداف الاستراتيجية، إلى جانب إمكانية تزويدها بصواريخ جو- جو.

وتصنف “أقنجي” ضمن الطائرات العسكرية التكتيكية (مراقبة وهجوم)، إذ تم تزويدها بذخائر محلية الصنع كما يمكنها القيام ببعض مهام طائرات F-16 الأمريكية، بالإضافة إلى رادار AESA المتطور، فضلا عن معدات الدعم الأرضي لكنها معروفة بقلة الدقة وانها تتسب في دمار واضرار بالغة وعدم تمييز دقيق للأهداف وهو ما يجعلها واحدة من الطائرات التي تسبب في مقتل الاف المدنيين في سوريا والعراق حيث تشن عبرها تركيا غارات تستهدف المدن والبلدات الآهلة بالسكان بذريعة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

بالإضافة إلى ذلك تمتلك الطائرة 3 أجهزة كمبيوتر للذكاء الاصطناعي، وأجهزة للاستشعار وجمع المعلومات عن طريق تسجيل البيانات، بالإضافة إلى أجهزة تحديد المواقع واستكشاف الأهداف الأرضية التي لا يمكن للعين البشرية رؤيتها.

طائرة تركية الصنع دمرت حياة أسرة:
لم يكن مصدر الصاروخ الذي دمر حياة هذه العائلة طائرة مقاتلة، ولا دبابة، ولا مدفعية هاون -التي كانت لفترة طويلة المذنب الأساسي في تاريخ الدولة التركية في قتل الأكراد سواء في تركيا أم خارجها- بل طائرة بدون طيار يصنعها صهر الرئيس التركي براءة البيرق.

وبدأ يزداد استخدام الطائرات بدون طيار المُدجَّجة بالأسلحة في الهجمات التركية في منطقة عفرين وفي الحملة الأخيرة التي استهدفت منطقة شرق الفرات، مصحوباً بارتفاع معدلات الخسائر البشرية.

هجمات ترقى لجرائم حرب:
تشير تقارير المنظمات الحقوقية إلى أنَّ الغارات الجوية تسببت في مقتل نحو 65 % من أصل 456 مدنياً قضوا منذ بدأ أردوغان، هجومه لغزو منطقة شرق الفرات في شمال سوريا؛ الغنية بالنفط وموارد الطاقة والقمح والمياه، والتي تعتبر سلة سوريا الغذائية وكانت توصف بالآمنة والمستقرة في 9 أكتوبر / تشرين الأول.

تسبب الهجوم التركي على منطقة شرق الفرات، في شمال سوريا بمأساة إنسانية، وأدى لدخول المنطقة برمتها في حالة من الفوضى، سيكون لها تبعات كثيرة. وكانت منطقة شرق الفرات معروفة بمستوى عال من الاستقرار وقلة التوترات العرقية. وقد تفاقم هذا إلى حد كبير نتيجة للتدخل التركي.

وتحولت منطقة شرق الفرات بفعل الهجوم التركي إلى منطقة قتال وفلتان أمني، كما فاقم الهجوم الأوضاع الإنسانية وأدى لنزوح غالب سكان المناطق التي شهدت عمليات عسكرية.

وبعد الهجوم الذي شنه الجيش التركي والميليشيات السورية في 9 تشرين الأول 2019 على منطقة شرق الفرات، والسيطرة على مدينتي تل أبيض ورأس العين، ازدادت التوترات العرقية في المنطقة سوءاً.

وتسببت الحملات التركية في نزوح السكان المحليين في الوقت الذي تسعى فيه تركيا لتكرار تجربتها في منطقة عفرين وتعمل على توطين عشرات الآلاف من الأشخاص الذين جرى نقلهم من ريف دمشق ومناطق أخرى في سوريا إلى هذه المناطق بهدف توطينهم في منازل سكان تل أبيض ورأس العين المهجرين قسرا والسعي للاستيلاء على أراضي المهجرين وممتلكاتهم.

كما ويتعرض السكان المحليين الباقين في منازلهم للاعتقال والممارسات التمييزية وانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة على أيدي الميليشيات المسلحة.

و ارتفع عدد النازحين إلى 370 ألفا، بينهم 35 ألف طفل، و 20 ألف امرأة.
– عدد القتلى \ الشهداء المدنيين بفعل الهجوم التركي وصل إلى 517 مدنيا، بينهم 46 طفلاً، و41 امرأة، وعدد الجرحى 2754 بينهم 130 طفلا، و140 امرأة.

وبلغ عدد القتلى \ الشهداء العسكريين 256 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وعدد الجرحى وصل إلى 1419 مقاتلا.

فيما عدد أسرى قوات سوريا الديمقراطية لدى الجيش التركي 73 مقاتلاً، بينهم 6 مقاتلات.
أما عدد المدارس المدمرة بفعل القصف التركي، وقصف الجماعات المسلحة الموالية لها بلغ 21 مدرسة، وتعطلت 810 مدرسة، فيما حرم 86 ألف طالب\وطالبة من التعليم.

وبلغ عدد المشافي، والنقاط الطبية المدمرة، والتي تعرضت للقصف بلغ 22 نقطة طبية، وتم إصابة 7 أشخاص عاملين بالمجال الطبي؛ وقتل 5 منهم 3 أعدموا ميدانيا من قبل فصائل الجيش الوطني.

و تسبب الهجوم التركي في إصابة 171 شخص بإعاقات جسدية، منهم 29 مدني، و 142 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، كما وأصيب 17 بإعاقات جسدية في التفجيرات التي جرت في منطقتي تل أبيض ورأس العين عقب الغزو التركي، حيث ظلت المدينة في مأمن من التفجيرات طيلة فترة حكم “الإدارة الذاتية”. كما وأصيب 11 شخصاً بإعاقات نتيجة الألغام الغير متفجرة. وبين تلك الحالات هناك 18 طفلاً، و 23 امرأة.

و لقي \ 4 \ صحفيين مصرعهم وأصيب \ 13 \ بجروح، كما اغتالت القوات التركية والدي صحفي؛ وقامت الفصائل المدعومة منها بالاستيلاء على منزله ومنزل / 5 / صحفيين آخرين في بلدتي تل أبيض ورأس العين.

طائرة تركية تستهدف عائلة سورية نازحة وتقتل وتصيب 5 من أفرادها بينهم شقيقتان.

بتاريخ 20 تشرين الثاني \ نوفمبر 2019 حوالي الساعة 18.30 قصفت طائرة تركية مسيرة سيارتهم قرب منزلهم في قرية قرنفل الواقعة 24 كم غربي مدينة تل أبيض، القصف أدى لمقتل شخصين من العائلة، وإصابة آخرين بجروح بليغة.

القتلى : نظام علي محمود\العمر 20 سنة، وابن خاله حجي أحمد \ الجرحى: نيروز محمد 22 عام، روكستان محمود 25 عام.

عائلة محمود علي بيري، كانت تجهز نفسها لمغادرة القرية، نتيجة اقتراب المعارك بعد تقدم المسلحين المدعومين من تركيا والسيطرة على مزيد من القرى في المنطقة.

نيروز محمود علي البالغة من العمر 24 عاماً، كانت مدرسة في القرية روت تفاصيل المجزرة” كنا نعد الاحتياجات الضرورية بأسرع وقت لنخرج من قريتنا هرباً من القصف العشوائي، فجأة سقطت قذيفة علينا، وحينها لم أر سوى الدماء تسيل مني ومن حولي، وإلى جانبي أخي وقد فارق الحياة، وشقيقتي التي كانت الدماء تسيل منها بكثرة”.

محمود علي والد الضحايا في مجزرة قرية قرنفل قال ” إحدى بناتي بُترت قدميها، والأخرى تعاني من نفس الإصابة، ولكن لم يتضح بعد فيما إذا ستُبتر قدميها أم لا، كونها لاتزال تحت العلاج وهي فاقدة للسمع إثر الإصابة”.

وبحسب التقارير الطبية الصادرة من مشفى كوباني ومراجعة الطبيب المعالج فإن المصابة نيروز تُعاني من كسر في الفخذ الأيسر والساق اليسرى، ومن حروق متعددة في الوجه من الطرفين العلويين، وكذلك في البطن نتيجة شظايا متعددة.

وقد أُجري لها عملية جراحية لتثبيت جهاز خارجي مؤقت لحين تحسن حالتها العامة لإجراء الطور الثاني من العملية الجراحية لها، بينما شقيقتها روكستان فإنّ إصابتها في أنحاء الجسم وأدى ذلك الى بتر أطرافها السفلية على مستوى الثلث العلوي، بالإضافة إلى إصابتها بحروق من الدرجة الثانية على جدار البطن الأمامي وإصابة الدماغ، وإصابة الجمجمة بكسور.

طائرات سيئة وكثيرة الأعطال وغير دقيقة:
كشفت وثيقة عسكرية مسربة في اليونان أنّ الطائرات المسيرة التي تنتجها تركيا، ضعيفة الأداء وكثيرة الأعطال، وأدت أحيانا إلى تأجيل هجمات مهمة للجيش التركي، خصوصاً في سوريا.

الطائرات المقصودة هي من طراز بيرقدار وتنتجها شركة مملوكة لسلجوق بيرقدار، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وذكر موقع ptisidiastima الإخباري المعروف بقربه من المراجع العسكرية والأمنية في أثينا، أنّ مصدر الوثيقة جنود أتراك فروا إلى اليونان أثناء وبعد الانقلاب الفاشل في تركيا منتصف يوليو 2016.

وتتناول الوثيقة أحد الأعطال التي تصيب هذا النوع من الطائرات المسيرة، وأنّ إحدى العمليات العسكرية الحساسة تأخرت بسبب هذا، خصوصا عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون داخل الأراضي السورية.

وفي الوثيقة أيضاً أنّ محطات المعطيات المتقدمة لطائرات بيرقدار “تتعطل كثيراً، وحتى عندما تجرى صيانة لها تتعطل من جديد” وهي غير دقيقة في التصويب وتخطأ كثيرا.

وتكشف الوثيقة، التي تحمل توقيع الجنرال عوني آنغون الذي كان حينذاك رئيس أركان الجيش التركي، عن حجم التأثير الشخصي على مبيعات الأسلحة التركية من جهة، وتضاؤل تنافسية هذا النوع من الطائرات بسبب كثرة الأعطال من جهة ثانية.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات