تنظيم «جنود الشام» حلِّ نفسه والوجهة المتوقعة افغانستان

‏أعلن مسلم الشيشاني حل فصيله ( جند الشام ) الذي كان يتمركز في قرى في ريف اللاذقية.
مصادر أشارت لضغوط روسية على تركيا لحل هذه الفصيل المصنف على لوائح التنظيمات الإرهابية وكشفت أن مقاتليه سيتم نقلهم إلى خارج سوريا نحو أفغانستان حيث تخطط تركيا لنقل آلاف المرتزقة ضمن عناصر ستدربهم وترسلهم بعقود لتقليل التكاليف والخسائر البشرية على جيشها.

هذا وأعلن فصيل “جنود الشام” بقيادة “مسلم الشيشاني”، سحب نقاطه العسكرية من محاور شمال #اللاذقية، بعد تهديدات هيئة تحرير الشام منذ أسبوعين.

وكانت هيئة تحرير الشام قد منحت مهلة لحل الفصيل أو سيتم اقتحام مقرات حيث جرت اجتماعات بين قادة من الهيئة يرأسهم “أبو ماريا القحطاني” وخمسة قادة من جماعة “جنود الشام” يترأسهم مسلم الشيشاني، في مقر جماعة “أنصار الإسلام” بمدينة جسر الشغور، غرب إدلب.

وخلال الاجتماع، رفض ممثل “تحرير الشام” “القحطاني” جميع الحلول التي طرحها “الشيشاني” وتمسّك بقرار حل الفصيل أو الاعتقال والملاحقة في حال رفض ذلك.

وأشارت مصدر إلى أنّ “جنود الشام” رضخت بقرار الحل وإفراغ مقراتها ونقاطها، وانتقال عناصرها ومقاتليها إلى المخيمات في شمال وغرب سوريا تمهيداً لإخراجهم من سوريا ويتوقع أن تقوم تركيا بإعادة تسليحهم وإرسالهم إلى أفغانستان..

وترجع قضية “جنود الشام”، إلى نهاية يونيو/حَزِيران الفائت، حين عرض مسؤول جهاز الأمن العام لـ”تحرير الشام” على قائد الفصيل الانضمام لصفوفها أو مغادرة مناطق سيطرتها خلال مدة زمنية معينة.

وقال الفصيل المنحل، في بيانٍ له بعد أيام من بلاغ “الهيئة”، أنّ السلطة الحقيقية في شمال #سوريا هي بيد “الهيئة”، والتي بدورها لن تسمح بإقامة قوة عسكرية في مناطقها دون أن تكون منضوية تحت صفوفها.

وكشف “الشيشاني” حينها، أنّ الهيئة طلبت بشكلٍ صريح تفكيك الجماعة ومغادرة إدلب، نافياً حديث مكتب العلاقات العامة في الهيئة، الذي قال إنّ: «القضية بخصوص أجناد الشام، هي خلايا أمنية ومرتكبة لسرقات ثبت الأمر والصور موجودة»، مبيناّ «أنّه لّا فاعلية عسكرية للفصيل كما يروج، فلابد يعطى حجمه الحقيقي».

و“مسلم الشيشاني” هو القيادي “مراد مارغوشفيلي” الملقب بـ”مسلم أبو وليد شياشي” وينحدر من القبائل الشيشانية التي تعيش في جورجيا.

وهو مصنف لدى وزارة الخارجية الأميركية على أنّه قائد جماعة إرهابية مسلحة في سوريا منذ أيلول 2014، إذ اتهمته ببناء قاعدة للمقاتلين الأجانب في سوريا.

ويقود “الشيشاني”، فصيل “أجناد الشام”، وشارك في معارك كسب عام 2013، ومعركة السيطرة على إدلب 2015، ويتخذ من جبال ريف اللاذقية مقرات له ولعوائل عناصره الذي يقدرهم أعدادهم بنحو ألف مقاتل.

وبعد حل جماعة “جنود الشام” لم يتبق من الجماعات الجهادية في إدلب ممن هم خارج وصاية “الهيئة” سوى “أنصار الإسلام” و “جند الله”، وحاولت “تحرير الشام” خلال الفترة الماضية استطلاع مواقع “جند الله” في الساحل تمهيداً لحملة عسكرية ضدها.

أما بقية الجماعات كـ(أنصار التوحيد والتركستان وأجناد القوقاز ومجموعات الأوزبك)، فهي جماعات موالية للهيئة وتعمل بإشرافها، أما “حراس الدين” فهي بحكم المنحلة حتى ولو لم يصدر بيان رسمي بهذا، وذلك بتوجيه من القاعدة الأم في أفغانستان.

كيف تأسس تنظيم “جنود الشام”:
تشكل التنظيم في سوريا عام 2013، على أيدي مقاتلين أجانب غالبيتهم شيشانيون، ومع قدوم “أبو مسلم الشيشاني” إلى سوريا في تلك الفترة، تزعم التنظيم وهو الذي قاد جماعات مسلحة خلال الحربين الشيشانيتين الأولى والثانية .

وينطوي عناصر التنظيم على أنفسهم لأنّ غالبيتهم العظمى لا تتحدث اللغة العربية، ويقتصر التواصل فيما بينهم على اللغة الشيشانية.

ومع الخلافات التي دارت بين فصائل المعارضة وتنظيم “الدولة الإسلامية” مطلع عام 2014، أعلن “أبو مسلم الشيشاني” عن مبايعته لتنظيم “الدولة” منفرداً بينما تولى “مسلم أيو وليد الشيشاني” قيادة التنظيم، ليستقر بعدها على جبهات الساحل السوري بسبب خبرته الكبيرة في التخطيط للمعارك في المناطق الجبلية الوعرة، بتشكيل قوامه من حوالي 300 مقاتل.

ورغم أنّ فصيل جنود الشام كان مبايعاً لـ”تنظيم القاعدة”، فإنّه بات يعتبر فصيلًا مقاتلًا مستقلًا بعد انسلاخ “تحرير الشام” (النصرة سابقًا) عن التنظيم، وازدياد وتيرة الخلافات الداخلية بين الفصائل الإسلامية في سوريا.

ومع بداية عام 2016، بدأ الضعف يخيم على الفصيل مع انضمام الكثير من عناصره لتنظيم “الدولة الإسلامية / داعش”

وشارك “جنود الشام” بالعديد من المعارك التي كانت ذات آثار كبيرة على الخريطة العسكرية في سوريا، إذ كان لهذا الفصيل دور كبير في سيطرة الجماعات المسلحة المدعومة تركيا على مدينة كسب الواقعة على الساحل السوري والمحاذية للحدود التركية.

كما شارك مقاتلوه في معارك “سجن حلب المركزي”، والتي توقفت بسبب مقتل قائد العملية آنذاك “أبو تراب الشيشاني”، وهو قيادي في تنظيم “جنود الشام”.

ويصنف التنظيم ضمن ما يعرف بـ”إمارة القوقاز الإسلاميّة” وهي مجموعات مستقلة تنظيمياً وتنسق عسكرياً مع بقية المجموعات العسكرية السورية في جبهات القتال.

ويعرف حالياً قائد تنظيم “جنود الشام” بلقب “مسلم أبو وليد شياشي”، واسمه الحقيقي مراد مارغوشفيلي وينحدر من القبائل الشيشانية المقيمة في جورجيا.

وهو مصنف من قبل وزارة الخارجية الأمريكية على أنّه قائد جماعة إرهابية مسلحة في سوريا منذ أيلول 2014، إذ اتهمته الوزارة ببناء قاعدة للمقاتلين الأجانب في سوريا، بحسب وكالة “رويترز” للأنباء.

-------------------------------

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا عن طريق إرسال كتاباتكم عبر البريد : vdcnsy@gmail.com

ملاحظاتك: اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات

تابعنا : تويتر - تلغرام - فيسبوك