سادات بكر يفضح أسرار تجارة السلاح بين أردوغان والتنظيمات الارهابية في سوريا

استهدف سادات بكر زعيم المافيا التركي، حكومة الرئيس رجب أردوغان، كاشفا عن المزيد من الفضائح، وتوعد أردوغان بالكشف عن فضائح تخصه.

في مقطع فيديو جديد وهو الثامن سلط زعيم المافيا التركية سادات بكر الأضواء على تجارة السلاح بين النظام الحاكم في تركيا والتنظيمات الجهادية في سوريا.

اعترف سادات بكر بأن حكومة حزب العدالة والتنمية أرسلت الأسلحة إلى تنظيم النصرة، الذي يعتبر الجناح السوري لتنظيم القاعدة، في شاحنات تابعة له عبر الحدود باعتبارها تحمل مساعدات غذائية إلى تركمان سوريا.

وقال سادات “اي رجل اعمال كان يريد التجارة مع ‎سوريا لنقل البترول او السيارات او البضائع، كان عليه اولا الحصول على موافقة” ويتفاهم” مع مدير الشؤون الادارية للرئيس ‎اردوغان،. وهو بعد ذلك يربطه مع وزير التجارة في جبهة النصرة ويسهل عليه الحركة دون تفتيش الى سوريا”.

اضاف ” شركة SAADAT الأمنية التركية التي املكها كانت تقوم بنقل الأسلحة وسيارات الدفع الرباعي والمعدات والدعم اللوجستي لفرع تنظيم القاعدة السوري جبهة النصرة تحت ستار مساعدة التركمان عبر شاحنات الاغاثة”.

تأتي تلك التصريحات الصادمة بعد أن توعد زعيم المافيا بأنه سوف يقتلع “أذرع وأرجل” نظام أردوغان، على خلفية دعم الرئيس التركي لوزير الداخلية سليمان صويلو، رغم الاتهامات التي وجهت إليه من قبل سادات بكر.

زعيم المافيا سادات بكر الذي برز مؤخرًا بعد كشفه فضائح صادمة ارتكبها كبار المسؤولين الأتراك، تناول حادثة استيقاف شاحنات الأسلحة المزعوم بأنها تابعة للمخابرات التركية، قائلا: “كنت أرسل باسمي شاحنات محملة بالمواد الغذائية والملابس والسترات الفولاذية والعربات المدرعة إلى إخواننا التركمان في سوريا. وفي وقت لاحق اقترحت علي شركة سادات الأمنية (برئاسة عدنان تانري فردي، مستشار أردوغان السابق)، ضمّ شاحناتهم إلى أسطول شاحناتي لإرسالها إلى قبائل التركمان في سوريا، لكن علمت فيما بعد أن هذه الشاحنات المحملة بالأسلحة تم تسليمها لجبهة النصرة بدلا من التركمان”.

وأكد سادات بكر أن الشاحنات المحملة بالأسلحة لم تكن تابعة للجيش التركي والاستخبارات الوطنية وإنما كانت تابعة لشركة صادات الأمنية التي توصف في تركيا بأنها “جيش أردوغان الموازي”.

وزعم سادات أن فريق وزير المالية السابق برات ألبيراق، صهر أردوغان، وذكر من بينهم “متين قيراط”، رئيس الشؤون الإدارية التابعة للرئاسة التركية، يتعاونون مع المجموعات الإرهابية في سوريا ويكسبون مليارات الدولارات من خلال تجارة الأسلحة والنفط الخام والنحاس والشاي.

زعيم المافيا علق أيضًا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس أردوغان مؤخرًا في صدد الدفاع عن وزير الداخلية سليمان صويلو ونجل رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم إزاء الاتهامات الموجهة إليهما بالتورط في تجارة المخدرات، بقوله: “لقد وصف الأخُ الكبير رجب طيب تصريحاتي بالمؤامرة الدولية المحاكة ضد تركيا، وتوعد بأنهم سوف يلقون القبض علي وينقلونني إلى تركيا. حسنًا ما الذي سيتغير؟ هل نقلي إلى تركيا سيغير الحقائق.. طالما أنت أيدت صويلو فأنا سوف أخصص الفيديو القادم لك، وسوف أتحدث عن تاريخ العلاقة بيننا، وعن كيفية تعرفنا على بعضنا البعض وما جرى من حديث بيننا”.

وأكد سادات بكر أن كل ما يكشف عنه من خلال تصريحاته حقائق لا يمكن إنكارها ويمكن التثبت من صحتها عبر التحقيقات الأمنية والقضائية، وتحدى أردوغان قائلا: “أنا مستعد للخضوع لاختبار جهاز كشف الكذب.. وها أنا أضع سلاحي هنا وأتعهد إن ظهر كذبني فسوف أطلق الرصاص على رأسي”.

سادات بكر تطرق إلى التطورات الأخيرة في فلسطين أيضًا، ساخرًا من ازدواجية المعايير التي يتبعها نظام أردوغان في هذا الصدد، قائلا: “يتهمونني بعدم دعم القضية الفلسطينية.. الواقع أنني أدعمها في حدود طاقتي وقوتي. لكن بالله عليكم من يمكنه تفسير هذا المشهد: إنهم يقدمون لأذربيجان وليبيا كل أنواع الدعم، بما فيها طائرات بدون طيار، وكذلك يؤسسون قاعدة عسكرية في قطر.. وهذه الخطوات أنا أدعمها كذلك وأعتقد بضرورتها بلا شك.. لكن لماذا لا يفعلون الشيء ذاته مع فلسطين يا ترى؟ إنهم يرسلون تلك الطائرات إلى أذربيجان وليبيا؛ لأن هناك تجارة الغاز والنفط، وكذلك يؤسسون قاعدة عسكرية في قطر لأن هناك الأموال.. هذا هو سبب اكتفائهم بالتصريحات الحماسية تجاه القضية الفلسطينية، فليس هناك أموال.. من وراء دعم فلسطين.”

ولفت سادات بكر إلى أن نظام الرئيس أردوغان يدعو إلى مقاطعة إسرائيل دون أي رغبة في تطبيق ذلك، قائلا: “الجميع يعلم جيدًا من هو مالك أسطول السفن التي تقوم بالتجارة مع إسرائيل.. يقولون: لنقاطع الحكومة الإسرائلية.. الذي يرغب في مقاطعة إسرائيل يجب عليه قبل كل شيء التراجع عن حمل البضائع الإسرائيلية عبر سفنه.. لا جدوى من وراء هذه المسرحية”.

الفضائح التي كشف عنها سادات بكر على مدار أكثر من شهر، جددت لدى الأتراك الشكوك في تعامل الحكومة من عصابات المافيا، خاصة في حوادث الاغتيالات والاختطاف والاختفاء القسري، وتجارة السلاح والمخدرات.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات