عفرين تنعم بالآمان والسلام في ظل عملية غصن الزيتون التركية!

منذ بدأ عملية غصن الزيتون في العام ٢٠١٨ من قبل تركيا والفصائل التابعة لها في مدينة عفرين شمال سوريا بذريعة القضاء على الإرهابيين وإعادة الأمن والسلام وإعادتها لأصحابها الأصليين كما تم ذُكرها من قبل الرئيس التركي رجب طيب آردوغان ولكن ….
وبعد مرور ثلاثة أعوام من الرصد الدقيق للأحداث التي نرصدها بشكل يومي والتغييرات التي وعد بها الرئيس التركي قمنا بالتوصل إلى توثيق عدد هائل من ملفات المختفين قسراً في مدينة عفرين ممن تم اعتقالهم وتحويلهم إلى المحاكم التركية وهذا ما يخالف القانون الدولي لنقل المعتقلين بدون طلبات رسمية دولية مع العلم أنّ لدينا أيضاً حالات وعائلات قاموا بتقديم وثائق رسمية وشهود عيان قاموا بإدراج أسمائهم للشهادة على أنّ معتقليهم هم أبرياء ولم يكونوا منخرطين في أي حزب أو جهة عسكرية ولكن تم رفض طلباتهم من قبل المحاكم التركية والإصرار على إنّهم تابعيين للحزب PKK أو يتعاملون مع الإدارة الذاتية وإصدار أحكام سجن لفترات تتراوح بين ٥ ، ٦ سنوات أوفي بعض الحالات تصل للمؤبد  وبدون أيّة أدلة أو أية وثائق رسمية تؤكد ضلوعهم في أية أعمال عنف أو الانتساب لجهة معينة .
ثانياً ؛ موضوع المختطفات والاغتصاب كما الزواج القسري والأفلام الإباحية في عفرين :
قمنا بتوثيق حالات اغتصاب الفتيات المعتقلات في سجون المليشيات التابعة لتركيا وقيام هذه الفصائل باغتصابهن جميعا وبإشراف مباشر من قبل المخابرات التركية كما قمنا برصد حالات تورط الضباط الاتراك في ملفات المختطفات وقيامهم بتهديد النسوة إما للرضوخ للجنس والموافقة على العمل كممثلات إباحيات لكسب المال على حساب هؤلاء الفتيات أو أن يتم تحويلهم للقضاء التركي لمواجهة الأحكام الشاقة التي قد تصل إلى المؤبد في بعض الحالات وبالإضافة إلى تعاطي المليشيات المدعومة تركيا لأنواع من المخدرات وقيامهم بجمع الفتيات بدون أيّة ملابس تستر بهن عورتهن وأجسادهن وإجبارهم على تمثيل الأفلام الإباحية ومن ثم التناوب على اغتصابهن
وهنا نود أن نؤكد أنّنا قمنا برصد حالات وبشهادات بعض الناجيات حيث أنّه تم اغتصاب بعض الفتيات أمام ذويهم كالأخوة والآباء والأقارب
فمثلا ، عند استماعنا لأحد الشهادات ، تحدثت إحدى الناجيات لنا عن الطريقة المهينة البشعة التي تم بها اغتصابها أمام والدها مرات عدة من قبل مليشيا الحمزات في عفرين ، وأيضاً شهادات أخرى تتحدث عن عمليات بيع الفتيات بين عناصر المليشيات خلال أيام عطلة الأسبوع وعند مغادرة الضباط الأتراك لمراكزهم وبالإضافة إلى الشهادات الصادرة من البعض الآخر  أنّهن كانوا يشتكين للضباط الاتراك خلال الدوام الرسمي ولكن لم يكن يجدي نفعاً ولم يكن الضباط الأتراك مهتمين وبعد الرصد من قبلنا والاستماع لشهادات أخريات تم تأكيد مشاركة الضباط الاتراك في عمليات الاغتصاب الممنهج.
بالنسبة للأطفال :
قمنا بتوثيق حالات كثيرة من قضايا الأطفال دون ٥ سنوات معتقلون مع أمهاتهم ويتم معاملتهم كأسرى وإرهابيين أيضاً ويتم منع هؤلاء الأطفال حتى استخدام المراحيض
بالنسبة للديانة:
قمنا بتوثيق حالات لصلب أشخاص مسيحيين من مدينة عفرين وقيامهم بأعمال تعذيب ممنهجة بحقهم لإجبارهم على إتباع الإسلام والدخول فيه وإلا مصيرهم الصلب والقتل بتهم الردة ومعاداة الإسلام والله.
وبالإضافة لشهادات من الديانة اليزيدية وإجبارهم على دخول الإسلام كرهاً وتدمير المراكز المقدسة لديهم ودور العبادة الخاصة بهم وتهجير كامل الإيزيديين من قراهم كقرية بافولين مثلاً وتحويلها لمستوطنة لعائلات المسلحين
النهب والسرقة :
قمنا برصد حالات جداً كثيرة لأعمال نهب وسرقة وشهادات تتحدث عن طريقة استملاك تلك المليشيات وبسط سيطرتها على أيّة ملكية يرغبون بها والتهمة جاهزة … وهي التعاون مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا .
بالنسبة للأتاوات والفدية  ، فهي الأكثر شيوعا حالياً في عفرين والحقيقة حسب متابعتنا لرصد الحالات ، أنّ هنالك تسابق فيما بينهم على استغلال الناس لجمع أكبر قدر ممكن من الدولارات.
وهنا لا يسعنا القول إلا ، أن نقول بأنّ المناطق التابعة والمسيطرة عليها من قبل تركيا والفصائل التابعة لها وخصوصاً في مدينة عفرين ،تشهد فلتاناً أمنياً غير مسبوق من حيث الأحداث التي نرصدها ونوثقها مع المرصد السوري لحقوق الانسان وأيضاً لجان تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة
ونناشد حكومات العالم والمنظمات الدولية والإنسانية والأمم المتحدة على التدخل بشكل عاجل ضدّ الانتهاكات الفظيعة التي لم يسبق أن شهدتها البلاد منذ عشرات الأعوام ضدّ المدنيين الأبرياء العزل الذين أصبحوا ضحية مليشيات طائفية لا تمت للإنسانية بصلة.

جيكر حسين : المنسق العام للجان تقصي الحقائق الدولية في قضايا المختطفات والمختفين قسراً في شمال سوريا

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات