على خطى تركيا …الدنمارك تستعد لترحيل اللاجئين السوريين قسراً إلى بلادهم.. والأمم المتحدة تحذر

تعرضت السلطات الدنماركية لانتقادات جديدة على خلفية حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح إقامة لاعتبار الوضع “آمنا” في دمشق، في مسار قالت الأمم المتحدة إنّه يفتقر إلى المبرر.

وتأتي هذه التطورات بينما تكابد الأمم المتحدة لحماية اللاجئين السوريين في عدة مناطق من العالم بما في ذلك في تركيا التي تقول تقارير وشهادات نازحين إنّها رحلت قسرا المئات منهم إلى شمال سوريا في مناطق تفتقر لأدنى مقومات الحياة وسط مخاطر متصاعدة بسبب عمليات عسكرية وهجمات متبادلة بين الجماعات التي تنشط في مناطق الاحتلال التركي.

ووجهت الأمم المتحدة انتقادات حادة لدولة الدنمارك، على خلفية قرار الأخيرة ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

واعتبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية في بيان لها، أمس الجمعة، قرار الدنمارك بحرمان اللاجئين السوريين من تصاريح “إقامة” يفتقر إلى المبرر.

وقالت المفوضية في بيانها: “لا تعتبر المفوضية التحسنات الأمنية الأخيرة في أجزاء من سوريا – وخاصة في دمشق ومحيطها – جوهرية بما فيه الكفاية، ومستقرة أو دائمة لتبرير إنّهاء الحماية الدولية لأي مجموعة من اللاجئين”.

وجددت المنظمة الدولية دعوتها لحماية اللاجئين السوريين مطالبة بعدم إعادتهم قسراً إلى أي مكان في سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة المعنية”.

وفي الوقت ذاته، أعربت المفوضية الأممية عن قلقها بشأن قرار الدنمارك العائد إلى الصيف الماضي، بترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم خاصة في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين حكومة كوبنهاجن ونظام الأسد.

وجاء بيان الأمم المتحدة عقب نداء الاستغاثة التي وجهته الشابة السورية، آية أبو ضاهر (19 عاماً)، في برنامج متلفز عقب تهديدها بالترحيل وذلك قبل بضعة أشهر من امتحانات البكالوريا.

وقالت الشابة السورية إنّها علمت أنّ تصريح إقامتها الذي انتهى، في نهاية كانون الثاني/يناير، لن يتم تجديده.

وكان نحو 94 لاجئاً سورياً حرموا من التصاريح عام 2020، من أصل 273 حالة تمت دراستها بشكل فردي، حسب تقرير أصدرته وكالة الهجرة الدنماركية، في كانون الثاني/يناير الماضي، وقد وضع بعضهم في مراكز احتجاز للمهاجرين تمهيداً لترحيلهم.

وشرعت كوبنهاغن منذ نهاية يونيو 2020، في عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كلّ ملف من ملفات 461 سوريا من العاصمة السورية على اعتبار أنّ “الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير منح تصريح إقامة أو تمديده”. وهذا أول قرار من نوعه لدولة في الاتحاد الأوروبي.

وكان مجلس استئناف اللاجئين في الدنمارك أعلن، في كانون الأول/ ديسمبر عام 2019، أن الوضع في دمشق لم يعد من شأنه تبرير (منح) تصريح إقامة أو تمديده.

والأسبوع الماضي، طغى النداء المتلفز لفتاة مهددة بالترحيل قبل بضعة أشهر من امتحانات البكالوريا على اللامبالاة النسبية التي كانت قد أحاطت بالقضية حتى الآن في الدولة الاسكندنافية الصغيرة.

وحرم 94 سوريا من التصاريح عام 2020، من أصل 273 حالة تمت دراستها بشكل فردي، حسب أحدث تقرير متوفر لوكالة الهجرة الدنماركية ويعود تاريخه إلى يناير الماضي. وقد وضع بعضهم في مراكز احتجاز للمهاجرين.

وتتبع الدنمارك سياسة استقبال متشددة بهدف تحقيق “صفر طالب لجوء”، تشجع على العودة الطوعية للسوريين ولم تصدر سوى تصاريح إقامة مؤقتة منذ عام 2015.

ومن الناحية القانونية، تمنح هذه التصاريح بلا حدود زمنية في حالة “وجود وضع بالغ الخطورة في بلد المنشأ، يتسم بالعنف التعسفي والاعتداءات على المدنيين” وهو أمر ينطبق على الوضع في سوريا حاليا.

لكن يمكن إبطال تلك التصاريح بحكم الأمر الواقع حينما لا يتم الحكم على الوضع على ذاك النحو.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات