الأوزبك والتركستان يغزون إدلب.. والسوريون يتذمرون

يقول أبو محمد التركستاني وهو مقاتل يقود جماعة التركستان في إدلب و متزوج من سورية في بلدة حارم: “الحزب التركستاني سعى منذ توافدنا لسوريا بالاندماج مع المجتمع من خلال المشاركة العسكرية، وزواج عدد كبير من الإيغور بفتيات سوريات”

و‏يقول المواطن م.ص: ” هددني أحد المجاهدين الأفغان باستخدام السلاح في حال لم أزوجه إبنتي…عند عقد القران سألناه عن اسمه قال أبو الطيب المحمدي قال الشيخ نريد اسمك كما هو مثبت قال هذا اسمي فقط
رزق أبو الطيب ب 3 فتيان غير مسجلين ، قتل الأفغاني في إحدى المعارك
وخلف وراءه 3 ضحايا مجهولي الهوية…

هذا جزء من قصص عديدة مشابهة وواحدة من المآسي السورية المسكوت عنها..

ينتشر التركستان والأويغور بشكل علني في الكثير من مناطق إدلب وريفها، وباتت تتحول إدلب إلى مفرخة للتركستان بدعم تركي.

وعلقت الصحفية علا شفيع التي تنحدر من بلدة دركوش في إدلب على صورة لبلدتها قائلةً: هذه بلدتي دركوش ، كل هذا الجمال يقطنه هذا القبح ،قبحٌ دخيلٌ على أرضي وبيتي وديني ومعتقدي لا نعرفهم ولا يعرفوننا .. لا يفهون لغتنا ولا نفهم لغتهم .. ليسوا منا ولسنا منهم .لكنهم استباحوا أرضنا وأحلامنا .. والأقبح من هذا أنّ من مكنهم منا هم أهلنا ، في إشارة للمقاتلين الأويغور والتركستان والطاجيك المنتشرين في بلدتها.

يُذكر إنّ بداية انتشار التركستان كانت في جسر الشغور وجبل السماق وبعض المناطق المتفرقة من ريف إدلب، وكلهم قدموا من تركيا أو عبر وبعلم من أجهزتها الأمنية كما بات ينتشر هؤلاء بأعداد كبيرة في قلب إدلب وفق مصادر أهلية من المنطقة.

بينما ربطت مصادر أهلية في إدلب بين تزايد أعداد الأوزبك والتركستان في إدلب وبين ما تقوم به أنقرة من أنشطة، كان آخرها تشييد 400 مكتبة في منطقتي غصن الزيتون و درع الفرات في شمال شرق حلب، وبالتحديد في كل من جرابلس وعفرين وإعزاز بريف حلب الشمالي والشرقي، وذلك برعاية جمعية تركية بالتعاون مع كل من وزارة التربية، وإدارة الطوارئ والكوارث آفاد التركيتين، وختمت المصادر بالقول: إنّ تزايد أعداد الأوزبك والتركستان بالإضافة لإنشاء مكتبات بإشراف وزارة التربية التركية تؤكد بأنّ هناك مخططاً لإقامة مناطق تركستانية ـ أوزبكية في إدلب لضمان السيطرة التركية عرقياً على هذه المنطقة، وليكون هؤلاء هم قادة أي حراك على الأرض ، ما جعل المعارضين العرب السوريين يشعرون بالخذلان و الغضب في آن واحد.
«الحزب الإسلامي التركستاني» مرتبط باسم «حركة شرق تركستان الإسلامية» الصينية (ETIM).

الحزب الإسلامي التركستاني (TIP) الذي رفع اسمه حديثاً من قائمة الإرهاب، هو حركة جهادية ينتمي منتسبوها للأقلية الإيغورية في تركستان الشرقية «شينجيانغ» في الصين، يشارك كفصيل مقاتل فاعل مع الجهاديين في سوريا ضد النظام السوري منذ 2014 .

في حديث خاصة لوسائل إعلامية أكد أبو انس «التركستاني» وهو قيادي في الحزب التركستاني في ريف إدلب، أنّ عناصر الحزب في سوريا هدفهم تحرير الشعب المسلم في سوريا من النظام النصيري» على حد وصفه. وأكد «أبو أنس» أنّ الحزب يعمل ضمن غرفة عمليات مع باقي الفصائل السورية والمعروفة باسم «الفتح المبين» التي تضم كلاً من هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وجيش العزة وحركة أحرار الشام وهو تجمع مدعوم تركيا.

ويعمل الحزب التركستاني ضمن نقاط عسكرية في سهل الغاب وفي جبل الأكراد، في ريف اللاذقية، وله نقاط رباط على جبهات جبل الزاوية في ريف إدلب، ويزعم أحد عناصر الحزب «أبو عبد الحق التركستاني» إنّ الحزب التركستاني لا يتدخل في شؤون المجتمع السوري، «ولا يتدخل بأمور الفصائل، كما يقف على الحياد عند اقتتال الفصائل» ويبدو أنّه كسب ود معظم الفصائل بهذا الأسلوب.

وتروي مصادر أهلية إنّ دور «التركستان» العسكري في بدايات دخولهم إلى الأراضي السورية كان مشابها لتوغل داعش في المجتمع السوري وإنّهم في البداية كانوا منعزلين ضمن مناطق لا يوجد بها سواهم، لأسباب منها اختلاف الثقافات والعادات والتقاليد، إلا أنّ الحال تبدل مع مرور الوقت، ومع ازدياد أعدادهم بشكل كبير، حيث باتوا يشاركون السوريين ضمن مناطقهم ويختلطون بهم ، واتخذوا الزواج من السوريات وسيلة للتوغل في المجتمع.

»أبو محمد التركستاني» وهو مقاتل تركستاني متزوج من سورية في بلدة حارم بريف إدلب، يقول إن الحزب سعى في بداية توافدهم إلى سوريا للاندماج مع المجتمع السوري، بالاعتماد على مشاركتهم العسكرية الفارقة في إدلب، ويؤكد أبو محمد أنّ عدداً كبيراً من الإيغور تزوج من سوريات من أجل الاندماج في المجتمع السوري.

قيادي آخر في الحزب التركستاني أكد أنّ هيئة «تحرير الشام» هي من تقوم بتكفل أغلب مصاريف مقرات الحزب والمجموعات التي تعمل على الجبهات مع هيئة «تحرير الشام» ضمن غرفة العمليات، ولا يوجد أي دعم خارجي لهم، ويعمل العديد من عناصرهم في الأسواق وبالتجارة في قرى ومدن ريف إدلب، من أجل توفير المال لعائلاتهم. وبعد قدومهم لسوريا أواخر 2013، استقر معظم المقاتلين بداية في جبال الساحل والريف الغربي لإدلب، ضمن مناطق حدودية مع تركيا.

ثم انتشر «التركستاني» في مناطق ممتدة من مدينة جسر الشغور وريفها الغربي، حتى جبلي التركمان والأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، بالإضافة لسهل الغاب. وأسس تلك الحركة حسن محسوم المعروف أيضًا باسم أبو محمد التركستاني، وقد قتل في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2003 بعملية للجيش الباكستاني. وسبق أن حكم على محسوم بالسجن لثلاث سنوات قبل أن يهرب من الصين عام 1997، لينضم إلى حركة طالبان ويتنقل بين الأراضي الأفغانية والباكستانية؛ فيما أشارت مصادر إعلامية إلى لقاءات له بأسامة بن لادن والذي قدم له دعماً لنشاطه في تركستان الشرقية. لكن محسوم نفى سابقاً وجود روابط تنظيمية مع القاعدة، وقال إنّ الصين روجت مثل تلك المعلومات للحصول على دعم واشنطن.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات