الإدارة العامة لسدود الفرات تحذر من كارثة إنسانية وتتهم تركيا بسرقة المياه

بيان إلى الرأي العام:

يواصل الاحتلال التركي ارتكاب الاعتداءات والانتهاكات واتباع سياسة كيدية تؤدي لزيادة معاناة الشعب السوري، حيث قام مؤخرا بانقاص كميات الوارد المائي في مجرى نهر الفرات ليصبح وسطي الوارد خلال الفترة الماضية ومنذ بداية شهر كانون الثاني/2021 أقل من ربع الكمية المتفق عليها بموجب الإتفاقية الموقعة بين الدول التي تتشارك مجرى النهر من المنبع إلى المصب، وهو وارد منخفض جداً لا يلبي متطلبات التشغيل والاستثمار لمثل هذه الفترة من السنة.

لقد ترافق ما ورد ذكره أعلاه مع حلول موسم الري الذي تصل فيه كميات المياه المستهلكة لتلبية احتياجاته إلى الذروة، مما ساهم أيضاً بانخفاض آخر في مناسيب بحيرات السدود الثلاثة، حيث بلغ منسوب بحيرة تشرين 320.70 م3 بتاريخ 27/2/2021 ومنسوب بحيرة الفرات 301.70 م3 بنفس التاريخ, وهي مناسيب تقترب من الحد الأدنى إذا ما قورنت بنظيراتها في نفس الفترة من الأعوام السابقة.

يضاف إلى ما تقدم تلك الآثار السلبية الخطيرة التي تهدد البيئة بسبب نقص المخزون المائي وزيادة نسبة التلوث (ازدياد تركيز النفايات الصناعية والصرف الصحي للمدن الواقعة على سرير النهر) في بحيرات الفرات وبالتالي انعكاسها بشكل مباشر على السكان وتزايد انتشار الأمراض بينهم نظراً لوجود حوالي تسعة ملايين إنسان يقطنون على ضفافها ويعتمدون عليها لتأمين مياه الشرب منها بشكل مباشر، دون أن ننسى تبعات ذلك على الثروة البيئية والفعاليات الزراعية وملحقاتها وما يجره من تأثيرات كارثية مباشرة على الاقتصاد المجتمعي والأمن الغذائي العام للمواطنين ، وعلى جهود مكافحة جائحة كورونا كوفيد-19.

بناءً على ما تقدم، سيتم اعتماد برنامج تغذية كهربائية لا تزيد عن ست ساعات ،و حتى إشعار أخر مع مراقبة انخفاض منسوب المياه للبحيرات ،وسيتم إقرار برنامج جديد في حال انخفاض المنسوب أكثر من ذلك كي لا تصل البحيرات إلى المنسوب الميت، مع العلم أنّ سد تشرين أصبح على عتبة المنسوب الميت ، وهو 320.01 م3، وهذا المنسوب لا يمكنه عنده تشغيل السد للحصول على الطاقة الكهربائية اللازمة ولو بالحد الأدنى.

ونحن في (الإدارة العامة لسدود الفرات ) ندين الممارسات التركية وتلاعبها بمنسوب مياه الأنهار عموما وتدفق المياه ونشجب استخدام المياه كورقة ابتزاز، وتذكّر أنّ هذا الحرمان المتعمّد من المياه للسكان يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي ويشكل جريمة حرب، وانتهاكاً لحقوق جميع سكان شمال شرق سوريا الأساسية بالحصول على مياه صالحة للشرب .

كما ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي وروسيا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى التدخل والضغط على تركيا لكي تلتزم بالقانون الدولي والتوقف عن سرقة المياه والتلاعب بمنسوبه.

الإدارة العامة لسدود الفرات
الثلاثاء 2 آذار / مارس 2021

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات