الاتحاد الأوروبي يسن قانونا يتيح معاقبة مرتكبي “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” في أي مكان في العالم

أصبح الاتحاد الأوروبي يمتلك القدرة على معاقبة مرتكبي “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” في أي مكان في العالم، حيث وافق وزراء خارجية الاتحاد الأثنين على “خطة عمل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان والديموقراطية” وهو إطار جديد للعقوبات يمكن استخدامه في حالات التعذيب والعبودية أو العنف الجنسي المنهجي، على سبيل المثال، وفق ما علم لدى الوفود المشاركة في الاجتماع.

لكن يجب أن يحصل ذلك في حال ارتكاب “انتهاكات خطيرة” وهو حكم متروك لتقدير الدول الأعضاء. وقال وزير خارجية لوكسمبورغ يان أسيلبورن إنّ اعتماد نظام العقوبات الجديد يمكن أن يُنظر إليه على أنّه “تحذير” لتركيا، لكن مثل هذه القرارات يجب أن تتخذ بإجماع الدول الأعضاء.

وسيعاقب المسؤولون عن مثل هذه الانتهاكات بحظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم في أوروبا، كما هي الحال مع جميع أنظمة العقوبات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

وإطار العقوبات ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان هو إطار ذو نطاق عالمي. إذ يتيح مقاضاة الأشخاص أو الكيانات المدانين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ومعاقبتهم أينما وُجدوا.

ولدى الاتحاد الأوروبي حالياً أنظمة عقوبات خاصة بدول معينة مثل تلك الخاصة ببيلاروس أو روسيا، وثلاثة أنظمة محددة للمعاقبة على استخدام الأسلحة الكيميائية والهجمات الإلكترونية والإرهاب.

فقد فُرضت عقوبات على ثمانية من المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهمهم الاتحاد الأوروبي بالتورط في تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في روسيا في 15 أكتوبر في إطار نظام الأسلحة الكيميائية. وأُدرجت أسماؤهم ضمن قائمة تتضمن أيضاً سوريين متهمين بارتكاب الجرائم نفسها.

نظام حقوق الإنسان هو نظام محدد جديد. لكن الدول الأعضاء حدت من طموحات المفوضية ووزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل إذ رُفض التخلي عن قاعدة الإجماع التي دافعت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لتسهيل وتسريع عملية اتخاذ القرار.

وأوضح ممثلو الدول الأعضاء أنّ “القاعدة التي سادت لعدد من السنوات عندما يتعلق الأمر بتبني العقوبات هي ممارسة الإجماع. ولا يوجد تغيير بصدد هذه الممارسة”.

النظام الجديد “ليس نسخة من قانون مانييتسكي” (الذي اعتُمد في 2012 في الولايات المتحدة لمحاربة الإفلات من العقاب على المستوى الدولي)، وقوبل بالرفض اقتراح إعطائه اسم أليكسي نافالني الذي قدمه جوزيب بوريل أمام البرلمان الأوروبي.

وقال الوزير الليتواني ليناس لينكيفيسيوس “نأمل أن يمتد هذا النظام الجديد في المستقبل ليشمل أعمال الفساد” مثل “قانون مانييتسكي العالمي”.

واعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ يان أسيلبورن أنّ اعتماد نظام العقوبات الجديد يمكن أن يُنظر إليه على أنهّ “تحذير” لتركيا، وذلك في تصريح أدلى به قبل بدء الاجتماع.

ورحب نظيره الألماني هايكو ماس من الحزب الاشتراكي الديموقراطي بهذه المبادرة قائلاً: “أولئك الذين يمارسون التعذيب أو هم مسؤولون عن الاتجار بالبشر يجب ألا يعودوا قادرين على التسوق في أوروبا بدون قلق في المستقبل”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات