مقتل طفل برصاص عنصر من الجيش الوطني الموالي لتركيا في عفرين

لقى طفل يبلغ من العمر عامان مصرعه جراء إطلاق نار عشوائي داخل مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، شمال غرب حلب.
وأظهر شريط فيديو مصور عنصرا ينتمي لفصيل الفرقة التاسعة، الموالية لتركيا، وهو يطلق النار من سلاحه بشكل عشوائي في شارع الفيلات المزدحم داخل المدينة، لتستقر إحدى الرصاصات برأس الطفل ( يوسف عثمان ) الذي كان برفقة والده وترديه قتيلا.
وفى ظل الانتهاكات المستمرة من قبل الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة، اعتقل مسلحون من فصيل أحرار الشرقية، الموالي لأنقرة، مواطنة بعد مداهمة منزلها الواقع في قرية قاسم في ناحية راجو بريف عفرين شمال غرب حلب، ومن ثم اقتادوها إلى جهة مجهولة دون معرفة أسباب اعتقالها.
وفى السياق ذاته، اعتقل مسلحوا فصيل السلطان مراد مواطنا من سكان بلدة جنديرس، وذلك بعد مداهمة منزله، دون معرفة أسباب الاعتقال أيضا.
تواصل الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا تنفيذ المزيد من الاعتقالات وخطف المدنيين، حيث زادت معدلات العنف والجريمة والاعتقال والخطف في منطقة عفرين وعموم المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة التركية في شمال سوريا.
القوات التركية والجماعات السورية المسلحة المدعومة منها تواصل ارتكاب المزيد من الانتهاكات ولا يكترثون لدعوات وقف عمليات المداهمة اليومية واعتقال المواطنين وخطفهم بدافع الحصول على الفدية ومنع ذويهم من معرفة مكان احتجازهم أو أسبابه ورفض عرضهم على المحاكمة ومنعهم من توكيل محامي.
وشهدت منطقة عفرين في شهر آب \ أغسطس 2020 اعتقال (100) شخص، بينهم 4 نساء، وطفل من الذين تمكنا من توثيق أسمائهم، فيما العدد الفعلي أكثر من ذلك لا سيما أنّ هنالك أسماء تحفظت عائلاتهم على ذكرها، إضافة لحالات اعتقال لم نتمكن من الوصول إليها، كما وتم متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة، كما وتم توثيق تعرض أكثر من 14 معتقلا للتعذيب، وسجلت حالتي وفاة تحت التعذيب، وحالتان لقتل المسنين.
كما وصل عدد المختطفين من قبل الجيش الوطني منذ بداية أيلول الجاري 54 مدنيا بينهم 5 نساء.
وبات السائد في هذه المنطقة عمليات نهب منظّمة يومية، وعمليات الاستيلاء على منازل وممتلكات الناس ومواسم الزيتون، وقطع الأشجار وغيرها إضافة للاعتقالات التعسفية اليومية، وخطف الناس كرهائن مقابل فدية مالية، والتضييق على السكان.
إطلاق فوضى العسكر وعشرات المجموعات الإرهابية، هي سياسة تركية متعمّدة؛ لكنّها تتم بأيدي “الجماعات السورية المسلحة” تحت اسم “الجيش الوطني السوري” التابع للحكومة السورية المؤقتة / الائتلاف، فكل ذلك يجري تحت أعين القوات التركية ومشاركتها.
قتل نحو 125 معتقلا تحت التعذيب منذ آذار 2018 في عموم المناطق السورية الخاضعة لتركيا شمال سوريا.
ومنذ سيطرتها على مناطق في شمال وشرق سوريا، يقوم “الجيش الوطني” بعمليات اعتقال عشوائية للمدنيين تحت ذرائع مختلفة أبرزها تأييد وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية أو الإدارة الذاتية، حيث قتل العشرات ممن اعتقلوا تحت التعذيب.
وتسبب الهجوم التركي وتوغلها في شمال سوريا في مقتل (2160) شخصا حتى الآن حسب تقارير أعدها مركز توثيق الانتهاكات، وقتل منهم تحت التعذيب 125 شخص في سجون الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا. كما طالت الاعتقالات (6790) شخص، وتم توثيق تعرض (908) شخص للتعذيب، تم الإفراج عن قرابة 4050 منهم، فيما مصير بقية المعتقلين مازال مجهولا، فيما بلغ عدد من تم طلب الفدية للإفراج عنهم 1010 شخص.
ومنذ بداية الأسبوع الجاري صدر تقريران أحدهم من لجنة التحقيق الدولية المستقلة والثاني من منظمة العفو الدولية خلصا أنّ مجموعات الجيش الوطني السوري المرتبطة بالائتلاف السوري والحكومة السورية المؤقتة ارتكبت جرائم حرب في ثلاث مدن رئيسية تسيطر عليها بدعم تركي في عفرين ورأس العين وتل أبيض حيث تنوعت الجرائم التي ارتكبوها في مناطق مثل عفرين و رأس العين وتل أبيض وفقاً للتقريرين بين سلب الحريات ونهب الممتلكات المدنية واحتلال البيوت و “إجبار السكان, وأغلبهم من أصل كردي, على ترك منازلهم من خلال التهديد و الابتزاز والقتل والاختطاف والتعذيب. بالإضافة إلى ترهيب وخطف واحتجاز السيدات وتعرضهن للاغتصاب والعنف الجنسي والاعتداء على المواقع الدينية والأثرية وتخريبها ونهبها.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات