أهالي حلب يحتفلون في الشوراع ويتنفسون الصعداء بعد 8 سنوات من الحرب

أحرزت قوات الحكومة السورية تقدما كبيرا يوم الأحد في محافظة حلب شمال غرب البلاد إذ انتزعت معظم مناطقها من قبضة المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا، وذلك قبل يوم من جولة جديدة من المحادثات بين تركيا وروسيا حول التصعيد في هذه المنطقة.

وأثّرت مكاسب الحكومة السورية بهذه المنطقة في الآونة الأخيرة على التعاون الهش بين أنقرة وموسكو اللتين تدعمان طرفين مختلفين في الحرب الدائرة في سوريا منذ ما يقرب من تسع سنوات ولكنهما تتعاونان من أجل التوصل لحل سياسي.

وسيطرت قوات حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الأحد، على كامل مدينة حلب ومدينة عندان وبلدتي حريتان وحيان وعدد من القرى بريفها الغربي والشمالي الغربي. كما وسيطرت على حي الراشدين وحي الليرمون وجمعية الزهراء، وبذلك تسيطر على كامل مدينة حلب.

وكان الجيش السوري قد تمكن من السيطرة على شرقي حلب في 22 كانون الاول 2016 بصفقة شاركت في صياغتها روسيا وتركيا وايران تضمنت اتفاق لإخراج المقاتلين الرافضين لتسوية أوضاعهم من الأحياء الشرقية.

وعمت الاحتفالات في عدد من شوارع حلب عقب اعلان الجيش السيطرة على مدينة عندان وبلدتي حريتان وحيان وقرية شويحنة وتلتها وقرى كفر حمرة و معارة الأرتيق وبيانون في الريف الشمالي الغربي، كما سيطرت على قريتي المنصورة وبابيص بالريف الغربي، كما وتمكن الجيش السوري من فتح الطريق الدولي بين دوار الليرمون ومدينتي نبل والزهراء وصولا لتل رفعت ومرعناز بريف حلب.

من جهة أخرى أعلنت الحكومة السورية السبت، البدء بأعمال صيانة الطريق الدولي دمشق – حلب “M5″، وذلك من جهة المدخل الغربي لمدينة حلب شمالي سوريا.

وقال مدير الخدمات المركزية في مجلس مدينة حلب محمد مؤذن إن ورشاتهم بدأت بإزالة الكتل الحجرية وترحيل الأنقاض والأتربة وقشط الشوارع وغسيلها وتقليم الأشجار على المنصف وطرفي الطريق وتعشيب المنصفات وصيانة الإنارة والأعمدة الكهربائية.

وسبق أن سيطر الجيش السوري الاثنين 10 شباط 2020، على كامل طريق الـ “M5” بعد تقدمه على حساب الفصائل العسكرية والكتائب الإسلامية المدعومة من تركيا جنوب وغرب مدينة حلب.

ويعتبر التطور العسكري الأخير استكمالا للعملية العسكرية التي بدأتها قوات الحكومة السوررية وروسيا 25 نيسان 2019، والتي سيطرت خلالها في شهر آب 2019، على كامل ريف حماة الشمالي، ومنطقة خان شيخون، في وقت يرى محللون عسكريون وصحفيون أن الهدف من المعارك سيطرة النظام وروسيا على كامل الطريق الدولي حلب – دمشق (الذي يصل تركيا بالأردن ودول الخليج العربي) لفتحه لاحقا برعاية روسية – تركية بموجب الاتفاق بين البلدين.

ويشكل هذا التطور أحد الفصول المهمة في الحرب السورية ويعزز من قبضة الأسد على الحكم وسحق المعاررضة المسلحة المدعومة من تركيا، كما أنه يعتبر انقلابا روسيا على تركيا ونسف لاتفاقية الاستانة ووقف التصعيد.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات