الإدارة الذاتية تنقل 21 طفلا أجنبيا من مخيم الهول تمهيدا لتسليمهم لبلدانهم

وافق حكومة منطقة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا السبت على نقل 21 طفلاً يتيماً من مخيم الهول المكتظ بينهم فرنسيان سيتم ترحيلهما قريباً إلى بلدهما.

واليتامى الـ21، بينهم أجانب من جنسيات مختلفة من فرنسا وداغستان ومصر، هم من أصل 224 طفلاً يتيماً يقبعون في مخيم الهول، أكبر المخيمات الثلاثة التي تديرها الإدارة الذاتية الكردية ويؤوي نحو 68 ألف شخص بينهم آلاف الأجانب من نساء وأطفال من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأجانب.

وقال مسؤول العلاقات في المخيم جابر سيد مصطفى لفرانس برس إنه جرى نقل الأطفال إلى مخيم روج، الذي يؤوي أيضاً عائلات جهاديين أجانب، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى أن “الاهتمام بالأطفال اليتامى أفضل في مخيم روج حيث هناك مختصون” لرعايتهم، مشيراً إلى أن “مراكز الرعاية في مخيم الهول تفتقد إلى الكثير من الخدمات الأساسية للطفل”.

وشاهد مراسل لفرانس برس أطفالاً يرتدون ثياباً شتوية وقبعات صوفية أثناء تجمعهم لنقلهم إلى مخيم روج في شمال شرق محافظة الحسكة.

ويعتاش قاطنوا مخيم الهول على مساعدات محدودة ويعانون من وضع إنساني صعب خصوصاً مع حلول فصل الشتاء. وتصف منظمات إغاثية وضع المخيم بـ”الكارثي” حيث فاقم الهجوم التركي الأوضاع و ساهم في زيادة المعاناة.

وفي العام 2019 ، توفي 517 شخصاً بينهم 371 طفلاً وضمنهم أجانب في مخيم الهول، وفق الهلال الأحمر الكردي الذي كانت أفادت مسؤولة فيه عن أسباب عدة أبرزها سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية لحديثي الولادة.

ويُشكل الأطفال 65 في المئة من قاطني المخيم، وفق بيان صادر عن إدارته، وبينهم 224 طفلاً يتيماً يتوزعون على مراكز خاصة أو يقطنون لدى عوائل فيه.

وقال مسؤول في مخيم الهول إن بين الأطفال الـ21 الذين تم نقلهم “طفلين فرنسيين يتيمين”، مشيراً إلى أنه سيتم تسليمهما إلى الدولة الفرنسية بعد نقلهما إلى روج بناء على طلب من باريس.

وتؤوي المخيمات الواقعة في منطقة الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا 12 ألف طفل وامرأة من عائلات الجهاديين الأجانب، غالبيتهم يقطنون في مخيم الهول.

ومنذ إعلانهم القضاء على “خلافة” التنظيم المتطرف في آذار/مارس، يطالب الأكراد الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين لديهم أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين. إلا أن غالبية الدول، وخصوصاً الأوربية، تصر على عدم استعادة مواطنيها.

واكتفت دول أوربية عدة، بينها فرنسا، باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى من أبناء الجهاديين الفرنسيين. وفي حزيران/يونيو، استعادت فرنسا 12 طفلاً معظمهم يتامى.

وتقدر فرنسا وجود نحو 450 فرنسياً محتجزين أو يقبعون في مخيمات النزوح لدى الأكراد في سوريا.

ودعا محققون تابعون للأمم المتحدة الشهر الحالي لإعادة آلاف الأطفال من أبناء الجهاديين إلى بلدانهم كونهم و”على وجه الخصوص” في “وضع خطر”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات