ضغوط تركية على الفصائل السورية….لا رواتب إن لم تقاتلوا بليبيا.. وتجند المهجرين والمجرمين!

كشفت مصادر داخل الفرقة التاسعة في الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا أن “رواتب العناصر” للشهر 12 من 2019 التي تأخر دفعها تم توزيعا منذ يوم السبت 25 يناير لكن جرى تخفيضها من 600 ليرة الى 400 ليرة تركية؛ فيما وزعت 200 ليرة على نصف العناصر بحجة قلة السيولة المالية.

وربط المصدر تأخير تركيا في صرف معاشات العناصر المسلحة وتخفيصها الى أقل من 30 $ عوضا عن 200 $ يأتي لاجبار العناصر على الذهاب الى ليبيا حيث تدفع تركيا شهريا لكل “مرتزق سوري” يذهب الى ليبيا مبلغ يصل الى 1500 $ مع الكثير من الحوافز التشجيعية.

وبات استخدام “المرتزقة السوريين” من قبل الرئيس التركي رجب اردوغان حديث وسائل الاعلام؛ لا سيما بعد ان اكدت الأمم المتحدة وصول لا اقل من الفين منهم الى ليبيا بدعم تركي، ويستغل اردوغان هؤلاء المرتزقة لتحقيق اطماعه الاستعمارية في البحر المتوسط، في محاولة لترسيم الحدود البحرية، وفق الاتفاق البحري الذي وقّعه مع فايز السرّاج، ما يمنحه هامشاً للمناورة والتهديد في المتوسط، ويمكّنه من استعمال الاتفاقية للضغط على اليونان وقبرص ومصر وإسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي المشاطئة للمتوسط، ليفرض عليها إملاءاته، أو ليدفعها لتلبية شروطه وطلباته، سواء في الملف الليبي، أو السوري، أو ملف التنقيب عن النفط والغاز، أو في ملف المهاجرين الذي يواصل ترويع الأوروبيين به.

واعترف مصدر عسكري من الفيلق الأول التابع للجيش الوطني، إنَّ الجانب التركي عمل على تأخير رواتب الجيش الوطني كنوع من العقوبة عن التقاعس بموضوع القتال في ليبيا، والمقاتلين لم يتقاضو رواتبهم حتى اللحظة، مع أنَّ العادة جرت أن يتم تسليم الرواتب في الفترة ما بين الخامس والخامس عشر من كل شهر كحد أقصى.

وأوضح المصدر أنَّ قادة “الجيش الوطني” تلقوا تلميحات من الجانب التركي بإيقاف رواتب المقاتلين للشهر الحالي، في حال عدم وصول العدد المطلوب من المقاتلين إلى الأراضي الليبية.

وأشار المصدر إلى أنَّ قضية الرواتب دفعت بـ”الجيش الوطني” للعمل على تجنيد مقاتلين من المهجرين في مخيمات مناطق ريف حلب “درع الفرات، غصن الزيتون” عبر استغلال حاجتهم للمال، وظروفهم المعيشية الصعبة، بالإضافة لتجنيد أرباب السوابق، وأفراد عصابات سرقات المنازل والدراجات النارية في المنطقة، والذين أرسل منهم ما نسبته 40 بالمئة من مجمل أعداد المقاتلين الذين وصلوا إلى ليبيا منذ الـ25 من الشهر الماضي، والذين بلغ عددهم نحو 2000 مقاتل.

وأكمل المصدر أنّ تجنيد هاتين الفئتين يكون عبر تقديم وعود وهمية تتمحور حول أنَّ الإقامة في ليبيا ستكون بفنادق فخمة، وسيتواجد معهم ضباط أتراك لإرشادهم، والأجواء حليفة وخالية إلا من الطيران الصديق، إضافة إلى وعود براتب مجزي وجنسية تركية وهاتف جوال حديث “آيفون 11 ” لكل مقاتل يسجل اسمه للتوجه إلى هناك.

وأكمل المصدر أنَّ دفعة مكونة من 120 مقاتلًا من فرقة السلطان مراد “الفيلق الثاني” تجهزت خلال ساعات المساء من اليوم الاثنين، للتوجه إلى الأراضي الليبية.

منوّهًا إلى أنَّ هذه الدفعة تأخرت عدة أيام، وكان من المفروض وصولها إلى ليبيا في السابع عشر من الشهر الحالي، ولكن نقص الأعداد وعدم اكتمالها أدى لتأجيلها حتى اليوم، ومن المتوقع انطلاقها من مطار غازي عينتاب قبيل منتصف الليل.

ومن المغريات الأخرى لدفع المزيد من السوريين للذهاب كمرتزقة للقتال في ليبيا هي وعود تركية بتجنيش عوائل القتلى في ليبيا حيث اكد المصدر أنّ تركيا طلبت مؤخرًا تزويدها بقوائم تضم أسماء قتلاهم الذين قضوا في “ليبيا”، وذلك بهدف البدأ بإجراءات منح عائلاتهم الجنسية التركية، على غرار ما فعلت سابقا حيث منحت الجنسية لغالب عوائل القتلى السوريين في الهجمات التي شنتها تركيا لاحتلال المدن في شمال سوريا في ريف حلب الشمالي والشرقي وهنالك وعود بمنح عوائل قتلى معاركها شرق الفرات ايضا الجنسية..

وأضاف المصدر أنّ “قرار التجنيس يشمل زوجة وأبناء كل مقاتل سوري (فقد حياته) في المعارك التي دارت في (ليبيا)، وفي حال كان المقاتل غير متزوج فسوف تمنح الجنسية لوالديه، بالإضافة إلى إخوته غير المتزوجين”.

وأشار المصدر إلى أن عدد أسماء عناصر القتلى الذي يشملهم قرار التجنيس والتعويضات المادية، تجاوز 350 اسمًا، حيث تسلمت الحكومة التركية كافة البيانات الخاصة بعائلاتهم وعدد أفراد كل عائلة منهم، إضافةً إلى نسخٍ مصورة عن جميع الأوراق الثبوتية الرسمية التي يمتلكونها.

ورجّح المصدر أن يتم منح عوائل مقاتلي “الجيش الوطني” الذين فقدوا حياتهم، امتيازات أخرى مثل: منح شقة سكنية مجانية لكل عائلة، فضلًا عن تعويضات مادية تقدّر بنحو 40 ألف ليرة تركية.

بالإضافة إلى ذلك أكد المصدر أن ممثلين عسكريين أتراكًا طلبوا بشكلٍ سري من بعض قادة فصائل تزويدهم بقوائم اسمية أخرى، تضم أسماءهم وأسماء عدد من المقربين لهم، تمهيدًا لمنحهم الجنسية التركية أيضًا.

وبيّن المصدر ذاته أنّ هذه المسألة نسبية، إذ إنّها تختلف بين فصيلٍ وآخر، حسب درجة الولاء ومتانة العلاقة مع الأتراك.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات