تركيا تنشئ 41 نقطة مراقبة في تل أبيض ورأس العين شرق الفرات

جددت تركيا وروسيا وايران في البيان الختامي للمحطة الرابعة عشرة لمباحثات «أستانة» التي اختتمت أعمالها الأربعاء في العاصمة الكازاخية نور سلطان، التزامها بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وعبرت الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) في بيانها عن رفض المحاولات الرامية إلى «خلق واقع جديد على الأرض»، وذلك اشارة الى مبادرات الحكم الذاتي التي يقودها الأكراد. وأعربت الدول الثلاث عن التزامها على الوقوف ضد الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية وكذلك تهديد الأمن القومي للبلدان المجاورة.

وأخطرت الدول الضامنة لاتفاق أستانة بأنها اتفقت على ضرورة الحفاظ على استقرار وأمن شمال شرقي سوريا على المدى الطويل والذي «لا يمكن تحقيقه إلا على أساس الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها»، ورحبت الدول الثلاث بإبرام مذكرة 22 أكتوبر الروسية التركية بشأن الاستقرار في تلك المنطقة وأكدت أهمية اتفاقية أضنة لعام 1998.

وفي ختام كل جولة، يذكر البيان الختامي كل البنود السابقة فيما يبدو أن الدول الثلاث ماتزال هنالك خلافات عميقة بينها الا في مسألة مواجهة “الادارة الذاتية” ويضاف لتلك البنود حديث عن أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الإفراج عن المعتقلين، وزيادة المساعدة الإنسانية لجميع المواطنين السوريين، إضافة إلى تعميم التهدئة في إدلب ومحطيها، بيد أن المحطات الـ 13 لم تحقق أي انجاز يذكر من كل ما سبق، بل على العكس، شهدت المناطق الداخلة في اتفاق «خفض التصعيد» تصعيدًا عسكريًا عنيفًا، وظفته موسكو كحل وحيد، للسيطرة على المزيد من المدن، لا سيما ما رجح كفة الميزان لصالحها وزاد من تفوق قوات الجيش السوري، ووسع رقعة نفوذه، بينما تقلصت مناطق سيطرة المعارضة السورية الموالية لتركيا وانحسر نفوذها، بدون أي دعم دولي حقيقي، كما ان المراحل السابقة لم تشهد إفراجاً فعلياً عن معتقلين والمغيبين في السجون سواء المعتقلين من قبل الحكومة السورية أو من قبل المعارضة أو مساعدات إنسانية توازي حجم الكارثة الإنسانية التي شردت وهجرت مئات الآلاف من بيوتهم وخاصة في شمال شرق سوريا، على الحدود السورية – التركية. لا سيما بعد الهجمات التركية التي تسبتت في نزوح قرابة 300 الف من مدينتي تل أبيض ورأس العين، يضافون إلى 350 ألف آخرين نزحوا من مدينة عفرين ومع ذلك، قررت الدول الثلاث الضامنة بموافقة ممثلي المعارضة والنظام، في الجلسة الختامية الأربعاء، عقد جولة جديدة من المباحثات في مسار «أستانة» في مدينة نور سلطان في آذار/مارس عام 2020.

ومع انتهاء قراءة البيان الختامي قالت وزارة الدفاع التركية في بيان يوم، الخميس 12 من كانون الأول، إن قوات من “الكوماندوز” التركية تشرف على العمليات في مدينتي تل أبيض ورأس العين، ووسعت من انتشارها بذريعة وجودة مفخخات قد تستهدف المدن.

وأضافت الوزارة أن القوات تستخدم الأجهزة الالكترونية المتطورة وأكثر من 47 كلبًا بوليسيًا، موضحة أنها تسعى إلى زيادة عدد نقاط التفتيش إلى 66 نقطة في المرحلة المقبلة.

وأشارت الوزارة إلى أن الجنود الأتراك يتقنون اللغة المحلية (العربية)، ويقومون بتسجيل أرقام هيكل السيارة وأرقام المحركات في قاعدة بيانات، إلى جانب وضع علامة على جميع المركبات للسماح بسهولة الحركة، لافتة إلى أنه تم فحص ثمانية آلاف و 272 مركبة.

كما يتم تسجيل بطاقات الهوية الشخصية للأشخاص الذين يجتازون نقاط المراقبة.

واحتلت تركيا مدينتي تل أبيض ورأس العين، بعد العملية العسكرية التي أطلقتها، في 9 من تشرين الأول الماضي لاقت تنديدا دوليا واسعا، وتسببت في مقتل وإصابة قرابة 1000 مدني، ونزوح 200 ألف من منازلهم.

وتوقفت العملية التركية بعد الاتفاق بين تركيا وروسيا على انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” من الحدود بعمق 30 كيلومترًا وتسيير دوريات مشتركة على الحدود.

وفي إطار التفاهمات الثنائية، انتشرت دوريات تركية وروسية على طريق “M4” الدولي للإشراف على عملية انسحاب القوات العسكرية من جميع الأطراف في المنطقة الواصلة بين بلدتي عين عيسى وتل تمر. وكان النظام السوري أعلن، أمس، فتح الطريق الدولي الحسكة- حلب (M4) أمام حركة النقل والسير.

وشملت التفاهمات انسحاب القوات العسكرية من محيط طريق “M4” الدولي بين بلدتي عين عيسى وتل تمر بالإضافة إلى إعادة انتشار تلك القوات بالنسبة للأطراف كافة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات