5:29 ص - السبت أغسطس 24, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

بعد “خيانة” أردوغان، السوريون يرفضون الهوية واللغة التركية  -   قوات سوريا الديمقراطية تباشر تدمير تحصيناتها على الحدود بعد الإتفاق الأمريكي التركي  -   الجيش الأمريكي يطلق اسم إحدى قلاع مسلسل «Game Of Thrones» على قاعدة سرية في شمال سوريا  -   تزامنا مع هزيمة المعارضة في خان شيخون وفد من الكتلة الكردية ضمن الإئتلاف يزور واشنطن لطلب المساعدة في إدخال قواتهم العسكرية شرق الفرات  -   الجندرمة التركية تقتل لاجئا سوريا على الحدود وتصيب 3 بجروح  -   وكالة: قوات الأمن تعتقل خلية من 8 أشخاص نفذت تفجيرات في مدينة الحسكة  -   جريمتان ضحيتهما طفلة وامرأة في الحسكة  -   البنتاغون: التفاهم مع أنقرة يمنع توغلها داخل سوريا..الدوريات المشتركة ستجري ضمن تركية  -   اعتقال خلية تابعة لداعش في الرقة مؤلفة من 22 مجندا  -   حملة اعتقالات جديدة في منطقة عفرين..تطال الأطفال والنساء  -   هجوم الجيش السوري على معقل المعارضة يضع قوات تركيا وحدودها في دائرة الخطر  -   صحيفة أمريكية تكشف عن المراحل الثلاث لتنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة..وقسد تبدأ في التطبيق  -   حملة اعلامية لخلق فتنة عربية – كردية عبر فيديوهات مفبركة بطريقة ركيكة  -   ميليشيات المعارضة المدعومة من تركيا تعتقل المزيد من أعضاء المجالس المحلية في عفرين  -   القوات التركية في سوريا… أهدافها ومواقعها  -  

____________________________________________________________

رفع رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، من حدة خطابه ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، عندما حذره من أن حزب الرئيس الحاكم قد طغت عليه «تعاسة واسعة النطاق»، في الوقت الذي انتقده فيه زعيم حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض كمال كليجدار أوغلو، على سياساته التي اعتبرها خاطئة في مصر وسوريا وليبيا، ودعاه إلى تغيير سياسته الخارجية، والتخلي عن «الإخوان المسلمين»، والتصالح مع مصر، وإيقاف إرسال الأسلحة إلى ليبيا.
وما بين تحول حلفاء الأمس إلى أعداء اليوم، واستغلال المعارضة التركية لحالة التخبط التي تعيشها السياسات الخارجية والداخلية للنظام، يبدو أن حزب «العدالة والتنمية» بقيادة أردوغان يعيش أحلك أيامه، والأيام الخوالي أصبحت ماضياً عندما كانت شعبيته في أوجها، وأصبحت المهاوشات السياسية داخل الحزب الحاكم أشد ما يوجع الرئيس، بالتحدث ورفع الأصوات داخل الحزب المكبوت منذ سنوات، والهزائم المتلاحقة يتم النظر لها من داخل الحزب الحاكم على أنها نتيجة طبيعية للفشل السياسي الداخلي، والأزمة الاقتصادية، والسياسات المتهورة خارجياً.
ربما من المبكر الحديث عن أن ما يحدث حالياً في تركيا يشير إلى أن حزب «العدالة والتنمية» وصل لنهاية دوره، إلا أن الشعبية الهائلة والاستثنائية التي كان يتمتع بها أردوغان أصبحت من الماضي، ويكفي النظر إلى أن أردوغان لم يستطع، رغم كل حملاته المحمومة ومئات الخطابات إبان الانتخابات البلدية، خدمة ساعده الأيمن رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم في انتخابات إسطنبول، وهو ما أوصل الحزب للفشل في تلك الانتخابات، بعدما كان أردوغان يستطيع أن يحدد من يُنتخب بسهولة في أي بلدية يختارها.
أردوغان الذي تولى منصب رئاسة الوزراء في عام 2003، ومنصب الرئاسة منذ عام 2014، وحكم تركيا لمدة 16 عاماً، أصبح يعاني في حكمه، ولم يعد طريقه مفروشاً بالورود. وانتصاراته الساحقة سابقاً في خمسة انتخابات برلمانية، وثلاث دورات من الانتخابات المحلية، واثنين من الانتخابات الرئاسية بالاقتراع الشعبي، واستفتاءين بين عامي 2002 وأوائل 2018، جميعها غدت تاريخاً لا يمكن له تكراره مجدداً.
صحيح أن الانتخابات الرئاسية لن تحدث حتى 2023، غير أن مسار حكم أردوغان سيكون بالغ الصعوبة حتى ذلك التاريخ.
أردوغان الحاصل على جائزة الشجاعة اليهودية، والذي اعترف سريعاً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعلاقاته الاقتصادية مع تل أبيب متينة وقوية، يزايد على القضية الفلسطينية. أردوغان الذي لاتزال بلاده الأولى عالمياً في سجن الصحافيين، يزايد على حرية الصحافة. أردوغان الذي قالت وزارة خارجيته بأن «سياسة العنف التي تتبعها السلطات الصينية مع أقلية الإيغور الأتراك في منطقة سنجان الصينية، تمثل عاراً كبيراً على البشرية»، عاد ليصرح بأن «أقلية الإيغور الأتراك تعيش حياة سعيدة». ومثل هذه التناقضات هناك العشرات منها، اعتمدت سياسة أردوغان على اللعب على حبالها طوال فترة حكمه، ثم جاء الوقت ليكتشف الجميع أن ما بني على باطل فهو باطل.
أردوغان لا شك سيتذكّره التاريخ جيداً، غير أن صورته السابقة ستبدأ في التلاشي من الذاكرة الشعبية التركية قبل غيرها. فالرجل ازداد حدة من الناحية السياسية. كلما ارتقى اقتصادياً، يعاني من البوابة نفسها التي ارتقى منها، وغدا هدفاً لأقرب حلفائه، ينقلبون على سياساته ويعارضون مبادئه ويعملون على إسقاطه، بعد أن كان لا أحد منهم يتجرأ على أن يلمح لذلك طوال سنوات حكمه.
فعلاً، إنه الرئيس الذي أصبح تعيساً، بفعل سياساته التي لم تعد تطاق، لا داخلياً ولا خارجياً.
المصدر: سليمان الدوسري

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________