مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

قوات الأمن تحبط هروب 4 من زوجات داعش واطفالهن من مخيم الهول  -   تفاقم الأوضاع في مخيم عوائل داعش… مقتل امرأة خنقاً في مخيم الهول  -   السلطات الماليزية تحتجز صحفي سوري في مطار كوالالمبور ومخاوف من ترحيله الى دمشق  -   التحالف الدولي يقتل 3 قادة داعش في عفرين بغارة من طائرة مسيرة  -   حواجز “الجيش الوطني” تفرض ضرائب على أهالي تل أبيض ورأس العين  -   تحديث بيانات: رغم زوال دولة داعش مازال مصير 2,892 من الايزيديين مجهولا  -   مظاهرات في منطقة أردوغان الآمنة ترفع شعارات تطالب باسقاط نظامه وسحب جيشه من سوريا  -   اتهامات سرقة الأعضاء البشرية تطال مشافي تركيا مجددا.. “سوري” يتهم أطباء مشفى حكومي تركي بسرقة كليته  -   تهريب 5 سجناء من تنظيم داعش من سجن في مدينة عفرين  -   فصائل تركيا تواصل الانتقام من أهالي عفرين لتهجير من تبقى منهم  -   ارتفاع عدد قتلى والمصابين بين المسلحين الموالين لتركيا الى 1024 منذ الهجوم على شرق الفرات  -   انفجار في رأس العين….القوات التركية تفشل مُجدّداً في توفير الحماية للمدنيين في شمال سوريا  -   الإدارة الذاتية تواصل اعتقال 10 معارضين من المجلس الوطني الكردي  -   الأوضاع تتفاقم في مخيم الهول…جلد امرأة حتى الموت  -   اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة..هجمات تركية تسببت في إصابة 463 شخصا باعاقات دائمة وتهديد حياة 15 ألفا آخرين  -  

____________________________________________________________

رفع رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، من حدة خطابه ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، عندما حذره من أن حزب الرئيس الحاكم قد طغت عليه «تعاسة واسعة النطاق»، في الوقت الذي انتقده فيه زعيم حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض كمال كليجدار أوغلو، على سياساته التي اعتبرها خاطئة في مصر وسوريا وليبيا، ودعاه إلى تغيير سياسته الخارجية، والتخلي عن «الإخوان المسلمين»، والتصالح مع مصر، وإيقاف إرسال الأسلحة إلى ليبيا.
وما بين تحول حلفاء الأمس إلى أعداء اليوم، واستغلال المعارضة التركية لحالة التخبط التي تعيشها السياسات الخارجية والداخلية للنظام، يبدو أن حزب «العدالة والتنمية» بقيادة أردوغان يعيش أحلك أيامه، والأيام الخوالي أصبحت ماضياً عندما كانت شعبيته في أوجها، وأصبحت المهاوشات السياسية داخل الحزب الحاكم أشد ما يوجع الرئيس، بالتحدث ورفع الأصوات داخل الحزب المكبوت منذ سنوات، والهزائم المتلاحقة يتم النظر لها من داخل الحزب الحاكم على أنها نتيجة طبيعية للفشل السياسي الداخلي، والأزمة الاقتصادية، والسياسات المتهورة خارجياً.
ربما من المبكر الحديث عن أن ما يحدث حالياً في تركيا يشير إلى أن حزب «العدالة والتنمية» وصل لنهاية دوره، إلا أن الشعبية الهائلة والاستثنائية التي كان يتمتع بها أردوغان أصبحت من الماضي، ويكفي النظر إلى أن أردوغان لم يستطع، رغم كل حملاته المحمومة ومئات الخطابات إبان الانتخابات البلدية، خدمة ساعده الأيمن رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم في انتخابات إسطنبول، وهو ما أوصل الحزب للفشل في تلك الانتخابات، بعدما كان أردوغان يستطيع أن يحدد من يُنتخب بسهولة في أي بلدية يختارها.
أردوغان الذي تولى منصب رئاسة الوزراء في عام 2003، ومنصب الرئاسة منذ عام 2014، وحكم تركيا لمدة 16 عاماً، أصبح يعاني في حكمه، ولم يعد طريقه مفروشاً بالورود. وانتصاراته الساحقة سابقاً في خمسة انتخابات برلمانية، وثلاث دورات من الانتخابات المحلية، واثنين من الانتخابات الرئاسية بالاقتراع الشعبي، واستفتاءين بين عامي 2002 وأوائل 2018، جميعها غدت تاريخاً لا يمكن له تكراره مجدداً.
صحيح أن الانتخابات الرئاسية لن تحدث حتى 2023، غير أن مسار حكم أردوغان سيكون بالغ الصعوبة حتى ذلك التاريخ.
أردوغان الحاصل على جائزة الشجاعة اليهودية، والذي اعترف سريعاً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعلاقاته الاقتصادية مع تل أبيب متينة وقوية، يزايد على القضية الفلسطينية. أردوغان الذي لاتزال بلاده الأولى عالمياً في سجن الصحافيين، يزايد على حرية الصحافة. أردوغان الذي قالت وزارة خارجيته بأن «سياسة العنف التي تتبعها السلطات الصينية مع أقلية الإيغور الأتراك في منطقة سنجان الصينية، تمثل عاراً كبيراً على البشرية»، عاد ليصرح بأن «أقلية الإيغور الأتراك تعيش حياة سعيدة». ومثل هذه التناقضات هناك العشرات منها، اعتمدت سياسة أردوغان على اللعب على حبالها طوال فترة حكمه، ثم جاء الوقت ليكتشف الجميع أن ما بني على باطل فهو باطل.
أردوغان لا شك سيتذكّره التاريخ جيداً، غير أن صورته السابقة ستبدأ في التلاشي من الذاكرة الشعبية التركية قبل غيرها. فالرجل ازداد حدة من الناحية السياسية. كلما ارتقى اقتصادياً، يعاني من البوابة نفسها التي ارتقى منها، وغدا هدفاً لأقرب حلفائه، ينقلبون على سياساته ويعارضون مبادئه ويعملون على إسقاطه، بعد أن كان لا أحد منهم يتجرأ على أن يلمح لذلك طوال سنوات حكمه.
فعلاً، إنه الرئيس الذي أصبح تعيساً، بفعل سياساته التي لم تعد تطاق، لا داخلياً ولا خارجياً.
المصدر: سليمان الدوسري

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________