“مجلس الأمن التركي” يقترح إقامة “ممر سلام” في سوريا بعد فشل المحادثات مع واشنطن

يواصل الرئيس التركي وأركان نظامه بذل المزيد من الضغوطات لشن عملية عسكرية جديدة في سوريا في موقف يفسره مراقبون على إنه رد فعل على فشل مجمل سياسات العدالة والتنمية الداخلية والخارحية والفوضى التي تورطت فيها تركيا في المنطقة كداعمة لجماعات وفصائل مسلحة ساهمت في تعقيد المشهد في سوريا وليبيا وقبرص.

سزائي تاماللي الذي يقود حزب الشعوب الديمقراطي وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي انتقد مجمل سياسات نظام اردوغان وقال في لقاء مع عدد من أعضاء حزبه إن سبب تهجير السوريين هو “سياسات الحرب والعدوان التي انتهجها أردوغان منذ البداية في سورية حيث تدخل هناك ودعم المجموعات المسلحة فهرب عدد من السوريين من إرهابها”.

وأشار تاماللي إلى أعمال نظام أردوغان العدوانية في إدلب واحتلاله عفرين بالتعاون مع الإرهابيين مشدداً على أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله بعيداً عن أي تدخل خارجي.

وأضاف تاماللي: “ما يفعله أردوغان هو دق طبول الحرب في سورية والعراق وليبيا وقبرص وشرق البحر المتوسط وهي لغة أثبتت عدم جدواها طيلة السنوات الأخيرة”.

من جهة أخرى جمع أردوغان مجددا مجلس الأمن القومي التركي وأعلن في ختام اجتماعه أمس الثلاثاء تصميم أنقرة على إقامة ماسماه ب”ممر سلام” بسوريا، في إشارة إلى المنطقة الآمنة المخطط لإنشائها شمال البلاد والتي تخوض تركيا محادثات حولها مع الولايات المتحدة.

وقال مجلس الأمن التركي، في بيان صادر عنه عقب اجتماع عقده اليوم الثلاثاء برئاسة الرئيس، رجب طيب أردوغان، في العاصمة أنقرة: “نؤكد تصميمنا بخصوص بذل كافة الجهود من أجل إقامة ممر سلام في إطار ضمان أمن حدودنا”.

وشدد بيان مجلس الأمن على عزم تركيا الاستمرار في “مكافحة كافة التنظيمات الإرهابية بنفس العزيمة والإصرار”.

ومنذ العام الماضي، تخوض تركيا والولايات المتحدة محادثات صعبة كانت آخرها من 22 إلى 24 يوليو، حول إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا، إلا أنها لم تسفر حتى الآن عن أي نتيجة بسبب خلافات حول شكلها وعمقها وآلية التحكم بها، حيث تسعى أنقرة لأن تكون المسيطر الوحيد على هذه الأراضي كنوع جديد من الاحتلال.

وهدد أردوغان ومسؤولون آخرون من إدارته مرارا بشن عملية عسكرية في منطقي منبج وشرق الفرات بسوريا التي ستكون الثالثة للقوات التركية في سوريا، وتعيش مختلف المناطق السورية الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة التركية نزوحا عكسيا بسبب الفوضى والفلتان الأمني والفساد وغياب الاستقرار كما وتشهد تلك المناطق حملات تتريك واسعة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات