عصية على النسيان: أهالي كوباني يحييون ذكرى المجزرة التي أودت بحياة 271 شخصا من أبنائهم

يحيي أهالي كوباني في الـ 25 من حزيران \ يونيو من كل عام ذكرى أليمة، حيث تمكنت مجموعة تضم حوالي 80 – 85 من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف باسم داعش من تنفيذ هجوم مسلح، على المدينة وتمكن من قتل 271 شخصا بينهم 37 طفلا، و 77 إمرأة. التنظيم استخدم الأسلحة الفريدة، والسكاكين لذبح الأطفال والنساء حيث كانوا يدخلون المنازل ويطلقون النار على الأهالي دون تمييز، وذلك بدءا من الساعة 04.00 صباحا في يوم 25 حزيران 2015، واستمرت المجزرة حتى الساعة العاشرة صباحا، لتتمكن وحدات حماية الشعب من تطويق نقاط انتشار المسلحين، وقتل وأسر عدد منهم.

واعتبرت مجزرة كوباني التي راح ضحيتها 271 شخصا منهم 251 مدنيا، من أكبر المجازر التي تشهدها سورية، منذ اندلاع الحرب الأهلية فيها في آذار 2011.

تفاصيل يوم المجزرة:
بدءا من الساعة 06.00 صباحاً حدث اطلاق نار كثيف في عدة نقاط داخل مدينة كوباني، واعقبه انفجار سيارة مفخخة في بوابة مرشد بينار الحدودية مع تركية، كان يقودها انتحاري من تنظيم داعش. مسلحوا التنظيم خططوا للعملية جيدا، حيث كانوا قد زرعوا خلايا داخل المدينة، وجهزوا مستودعات اسلحة وقام فريق منهم يلبس ثياب”الجيش الحر” و “وحدات حماية الشعب” باختراق الحواجز قادمين من منطقة صرين جنوبي كوباني، انقسموا لمجموعتين، الاول توزعت لعدة جماعات واتجهت نحو مدينة كوباني، والثانية استقرت في قرية برخ باتان غربي كوباني وارتكبوا مجزرة بحق سكانها في ساعات الفجر الأولى.

اعتقد الناس بداية أن إطلاق النار متعلق بتمكن غرفة عمليات بركان الفرات\تشكيل عسكري ضم وقتها وحدات حماية الشعب مع فصائل عربية، وكان هذا التشكيل نواة لقوات سورية الديمقراطية\ من السيطرة على منطقة صرين، وهزيمة تنظيم داعش. خرج الأهالي إلى الشوارع، وقد كان مسلحوا تنظيم داعش قد انتشروا قبل ذلك في عدة أحياء وتمركزا في نقاط مرتفعة، ونصبوا حواجز على الطرقات وكانوا يدخلون منازل المدنيين ويقومون بقتلهم بدون تمييز.. قسم من الأهالي خرج للشوارع للاستفسار عن سبب اطلاق النيران، فكان يتم قتلهم بإطلاق رصاص عشوائي من قبل مجموعات التنظيم الذين كان قسم منهم يلبسون ثياب وحدات حماية الشعب، كما وقام تنظيم الدولة بنصب 5 – 9 حواجز في مداخل مدينة كوباني الجنوبية والشرقية وداخل الشوارع الرئيسية حيث كان يتم القتل عشوائيا.

مجموعات التنظيم كانت بحدود 12 – 15 جماعة، كل جماعة مؤلفة من 3 – 6 أفراد اخترقوا المدينة من 10 نقاط، وثلاث جهات: الجهة الشرقية ، الجهة الجنوبية، الجهة الشمالية حيث استغلوا المنطقة الحدودية وغياب الحراس و بتواطئ من الجندرمة الأتراك لتنفيذ توغل عبر الأراضي التركية بحسب شهادات الأهالي وذوي عدد من الضحايا الذي أكدوا أن بين 10 الى 14 من مسلحي داعش تسللو الى حارة الكمرك المتاخمة للحدود التركية قادمين من تركيا.

كما وحاول التنظيم شن هجمة من مدينة جرابلس وعبر نهر الفرات، حيث تدخل التحالف الدولي من افشال التوغل من الجبهة الغربية وقصف 6 من الزوارق التي كانت مسلحي التنظيم يتنقلون بها من الضفة الغربية لنهر الفرات، إلى الضفة الشرقية، تم قصفهم داخل النهر واحباط هجمة كانت ستؤدي لمضاعفة أعداد الضحايا.

بحدود الساعة 13.00 تمكنت وحدات حماية الشعب من احتواء الموقف، ومحاصرة من تبقى من عناصر التنظيم في نقاط محددة ثم البدء بمرحلة الاشتباك المباشر والاقتحام، وتم قتل كل الفرق المهاجمة، ولاذ 6 منهم بالفرار ليتم قتلهم لاحقا.
نزح قسم من سكان المدينة باتجاه المنطقة الغربية التي ظلت آمنة من الهجمات، وبمرور 48 ساعة أعلنت وحدات حماية الشعب انتهاء العملية العسكرية، وإعادة الأمان إلى المدينة.

الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات أنور مسلم في “الادارة الذاتية” قال أنهم يتحملون قسم من المسؤولية وأنهم أقروا بذلك في بيان أصدروه بعد أيام من المجزرة، وقاموا وقتها بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومتابعة ذوي الضحايا وتوفير الرعاية والتعويضات لهم.

مسلم اعتبر أن إقدام مسلحي التنظيم على هذا العمل “الوحشي” كان ردة فعل على هزائمه في سوريا والعراق وفي كوباني، “لم تكن داعش تستوعب تلك الخسارة التي نسفت هيبتها التي أرعبت بها العالم، لذا كان ارتكاب مجزرة بهذا الشكل كان بدافع انتقام و رد الاعتبار، ليس من الكرد فحسب إنما من العالم الذي توحد ضد الإرهاب وأعلن عن دعمه للمقاومة في كوباني”.

كما واتهم الحكومة التركية بدعم التنظيم لا سيما “ساهمت تركيا بشكل مباشر عن طريق بوابتها الحدودية مع كوباني التي دخل عن طريقها قسم من إرهابيي داعش وارتكبوا المجزرة”.

شهادات لذوي الضحايا هنا 

قاعدة بيانات ضحايا مجزرة كوباني

أضف بيانات “مفقود” الى دليل ضحايا مجزرة كوباني (هنا)

قاعدة بيانات “ضحايا مجزرة كوباني” …. (صورالضحايا هنا) (اسماء الضحايا هنا)

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات