3:58 م - الخميس مايو 22, 6645

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

تراجع أعداد السوريين العائدين من تركيا لقضاء إجازة عيد الفطر  -   النازحون السورييون في أدلب يتهمون تركية بخذلانهم وعدم بذل جهد لحمايتهم  -   اعدام رهينة من أصل ثلاث مختطفين في منطقة عفرين  -   ضحايا في انفجار دراجة نارية مفخخة وسط سوق شعبي في مدينة جرابلس  -   اختطاف النائب العام في مدينة بزاعة على خلفية تحريك ملفات ضد قادة الفصائل  -   بعد اعتقاله في أعزاز… مطالبة بفدية 100 ألف دولار للإفراج عنه  -   الشرطة تطلق النار لتفريق مظاهرة ضد المجالس المحلية التابعة لتركيا شمال سوريا  -   مقتل 9 مسلحين من فصائل تدعمها أنقرة في عفرين  -   ترامب: هؤلاء من يمنعونني من تطبيق خطة الانسحاب من سورية  -   على أنقرة إنهاء احتلال عفرين قبل توقع أية نتيجة من رسائل أوجلان  -   تركية ترسل رجال أعمال مقربين من “العدالة والتنمية” إلى عفرين للاستثمار فيها  -   استمرار حالة الفوضى والتسيب الأمني في المناطق الخاضعة لتركية شمال سورية  -   أضرار ‏مادية في إنفجار لغمين في مدينة منبج بريف حلب  -   الإدارة الذاتية تعمم أرقام للاتصال في حال نشوب حرائق في المحاصيل الزراعية شمال وشرق سوريا  -   شروط عودة السوريين من تركيا إلى بلدهم في عطلة   -  

____________________________________________________________

توسّع تركيا من نفوذها عبر المجالس المحلية في ريف حلب و في المدن والبلدات الخاضعة لإدارتها في الشمال، بموازاة الأمور الأمنية والعسكرية تتجه حاليًا إلى مشاريع أخرى نحو تتريك المنطقة، آخرها إجراءات خصّت سوق السيارات والمواصلات.

تنقسم السيارات في الشمال السوري سواء ريف حلب الشمالي، الخاضع للسيطرة التركية، أو محافظة إدلب إلى نوعين، الأول “أوروبي”، والتي يستوردها التجار من تركيا وتدخل عبر المعابر الحدودية، والآخر “نظامي”، وهي السيارات السورية التي تأتي من مناطق سيطرة الحكومة السورية، لكن أوراقها منتهية، وأصبحت بحكم السيارات المهربة دون أي قيود.
تفجيرات وسرقات ومعاملات بيع دون أي قيود أو عقود، مشاكل كثيرة ارتبطت بالسيارات التي يطلق عليها ما يسمى “اللقيطة” أيضًا، والتي ارتبطت بالانفجارات التي شهدتها مدن الريف الشمالي لحلب.
وأطلق المجلس المحلي مشروع لترخيص السيارات وتركيب ألواح تعريفية لها، وتبعه المجلس المحلي في اعزاز، مطلع آذار الحالي، بتفعيل دائرة المواصلات في المدينة والبدء بتسجيل السيارات والآليات وترخيصها بشكل كامل.
وبصرف النظر عن الفائدة الأمنية التي ستعود على المنطقة من خلال تسجيل السيارات و”منحها اللوحات التعريفية”، من شأن هذه العملية أن تفتح مجالات جديدة بينها إمكانية مرور السيارات الخاصة بالسوريين من ريف حلب إلى تركيا وبالعكس، وخاصةً القاطرات وشاحنات التي تنقل البضائع، بالاعتماد على الآلية التي يتم العمل عليها حاليًا وهي شبكة مركزية خاصة بالآليات تتشارك فيها الدوائر الرسمية المحلية في ريف حلب مع الولايات التركية التي تدير المنطقة (كلس، غازي عنتاب، هاتاي).

رغم أسبقية إطلاق مشروع تسجيل السيارات في الباب، في آب 2018، عن المشروع الحالي الذي أطلقته دائرة المواصلات في اعزاز، إلا أن الأخيرة بدأت بالعمل عليه بشكل فعلي على خلاف الأولى، التي لا تزال حتى اليوم في المراحل الأولى من تجهيز دائرة المواصلات بالأجهزة اللازمة وبالشبكة التي سيتم العمل عليها.

وتتألف الشبكة المركزية من سبعة كمبيوترات مرتبطة بالنفوس في اعزاز وبالمؤسسات الخاصة بالنقل في ولاية كلس التركية. الشبكة المركزية الخاصة بالمواصلات تم العمل عليها باشراف الأتراك، والبيانات التي تدخل فيها تصل إلى المجلس المحلي ودائرة النفوس بالإضافة إلى دوائر النقل التركية.
ولا يقتصر تسجيل السيارات على اعزاز بل يشمل مدن ومناطق: الراعي، صوران، مارع، اخترين.

وكذلك فإن الشبكة المركزية الخاصة بتسجيل السيارات ستكون مرتبطة من اعزاز إلى اخترين، صوران، مارع، الراعي، كون المناطق تتبع لولاية كلس، بينما ترتبط مدن الباب وبزاعة وقباسين بشبكة مركزية مع ولاية غازي عنتاب المسؤولة عنها.
وتجري عملية “منح اللوحات التعريفية” على مراحل، ففي البداية تتم معاينة السيارة وأخذ البيانات الخاصة بها من رقم الشاسيه وعدد المقاعد والسائق المالك لها، ويكون ذلك لجميع السيارات سواء الخاصة النظامية أو الأوروبية.
المرحلة التي تلي عملية المعاينة وأخذ وإدخال البيانات في الشبكة المركزية هي إصدار رخصة قيادة للسائق وبطاقة للسيارة فيها جميع البيانات، وعليها ختم رئيس قسم المرور.
وفيما يخص رسوم التسجيل بحسب مانشرته عنب بلدي فأنها انقسمت إلى ألف ليرة للمعاينة وخمسة آلاف للوحة و20 ألف ليرة سورية لتسجيل السيارات الأوروبية، ليكون المجموع 26 ألف ليرة سورية، أما الدراجات النارية فرسوم تسجيلها سبعة آلاف أو500 ليرة سورية، على أن يتم الدفع بشكل كامل عن طريق كمبيوتر مؤتمت موصول مع المجلس المحلي في اعزاز.
وبالعودة إلى الإجراءات التي عملت عليها المجالس المحلية في ريف حلب، طوال العامين الماضيين، كانت قد استبقت المشاريع الحالية بأخرى مؤسّسة لها، أبرزها إصدار بطاقات شخصية مرتبط بالسجلات التركية لجميع القاطنين في المنطقة، فقد استحدث كل مجلس محلي دائرة نفوس وبدأ إصدار البطاقات لأهالي المنطقة الأصليين والنازحين من المدن السورية الأخرى.
وفي محافظة إدلب طلبت “حكومة الإنقاذ” السورية، العام الماضي، من المواطنين تسجيل سياراتهم في مديرية النقل لضبطها ومعرفة أرقامها.
وحددت في آذار الحالي رسوم التسجيل وشملت السيارات السياحية بجميع الأنواع والفئات، وسيارات النقل، والجرارات، وجميع أنواع الآلات الأخرى، وسيارات الركوب، والميكرو باص، والباص، والدراجات النارية، وتراوحت الرسوم بين ثلاثة آلاف ليرة سورية و35 ألف ليرة، بحسب عدد الركاب وحجم السيارة.
بينما أقرت “الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا، عام 2016 إجراءات فرضت من خلالها على السيارات التي تدخل إلى مناطق سيطرتها في سوريا حمل لوحات تسجيل خاصة بها تحمل اللون الأصفر.
وتضمن القرار الذي أصدرته، حينها، إلزام أصحاب السيارات والشاحنات الكبيرة، التجارية أو الخاصة، بتغيير لوحاتها الخاصة، مع تهديد بمصادرة المركبات إلى حين استيفاء شروط دخول مناطقها.
أما النظام السوري فقد أعلن، في كانون الثاني الماضي، عن توريد معمل حديث بخط إنتاج جديد للوحات السيارات، “وفق تصميم حديث يلبي الحاجة المتزايدة والتي تبلغ اليوم مليونين ونصف المليون سيارة”.
وفي تصريحات نقلتها وكالة “سانا”، 14 من كانون الثاني 2019، عن حسنين محمد علي، مدير المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي، قال إنه من المتوقع طرح اللوحات الحديثة للسيارات خلال عام 2019.
وأضاف أن التصميم الجديد الذي أعدته المؤسسة بالتعاون مع وزارتي النقل والداخلية يتألف من خمسة أرقام على الجانب اليميني للوحة ورقمين على الجانب اليساري وفي الوسط صورة العلم السوري وكلمة سوريا، و”يمتلك العديد من الميزات والعلامات السرية التي تسهم بمنع تزوير اللوحات وسرقتها”.