3:58 م - الإثنين مايو 22, 6620

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

تراجع أعداد السوريين العائدين من تركيا لقضاء إجازة عيد الفطر  -   النازحون السورييون في أدلب يتهمون تركية بخذلانهم وعدم بذل جهد لحمايتهم  -   اعدام رهينة من أصل ثلاث مختطفين في منطقة عفرين  -   ضحايا في انفجار دراجة نارية مفخخة وسط سوق شعبي في مدينة جرابلس  -   اختطاف النائب العام في مدينة بزاعة على خلفية تحريك ملفات ضد قادة الفصائل  -   بعد اعتقاله في أعزاز… مطالبة بفدية 100 ألف دولار للإفراج عنه  -   الشرطة تطلق النار لتفريق مظاهرة ضد المجالس المحلية التابعة لتركيا شمال سوريا  -   مقتل 9 مسلحين من فصائل تدعمها أنقرة في عفرين  -   ترامب: هؤلاء من يمنعونني من تطبيق خطة الانسحاب من سورية  -   على أنقرة إنهاء احتلال عفرين قبل توقع أية نتيجة من رسائل أوجلان  -   تركية ترسل رجال أعمال مقربين من “العدالة والتنمية” إلى عفرين للاستثمار فيها  -   استمرار حالة الفوضى والتسيب الأمني في المناطق الخاضعة لتركية شمال سورية  -   أضرار ‏مادية في إنفجار لغمين في مدينة منبج بريف حلب  -   الإدارة الذاتية تعمم أرقام للاتصال في حال نشوب حرائق في المحاصيل الزراعية شمال وشرق سوريا  -   شروط عودة السوريين من تركيا إلى بلدهم في عطلة   -  

____________________________________________________________

يروي محمد الجاسم حادثة مقتل والده المسن 70 عاماً على الحدود بين سوريا وتركيا، أثناء محاولته عبور الحدود مع أفراد من عائلته إلى تركيا هربا من الأوضاع الإنسانية الصعبة، والحرب الأهلية المندلعة في بلاده منذ 8 سنوات.

وبحسب مركز توثيق الانتهاكات Vdc-Nsy فإن عدد اللاجئين السوريين الذين قتلوا برصاص قوات حرس الحدود التركية/الجندرمة أو حوادث على الحدود بلغ 430 لاجئا منذ بداية الحرب السورية بينهم ( 78 طفلا دون سن 18 عاماً، و 52 امرأة) كما وارتفع عدد الإصابات بطلق ناري أو اعتداء إلى 442 شخصا.

يضيف محمد “تركت ورائي في سورية والدي المقعد المصاب بشلل نصفي، ووالدتي المصابة بفشل كلوي، وأختي القاصرة … وقد أردت جمع شمل أسرتي بعد ثلاث سنوات من ابتعادي عنهم…ولفقداني الأمل من نهاية للحرب في سوريا…لكنني فشلت.

يتابع محمد ” لم يكن من فرصة غير التوجه الى الحدود، عبر مهربين واجتياز الحدود السورية / التركية مع لاجئين الهاربين من الحرب…. كانوا قد اتفقوا مع “مهرب” اسمه “هشام عنتر العبدالله” على أن يدفعوا عن كل شخص 250000 ليرة سوري أي بحدود 600 دولار، وكان مجموع الراغبين بالعبور 7 أشخاص مع مهرب قد أتفق مع الجنود الأتراك…حيث سيقبض مبلغ 4200$. وتم تحديد قرية تل ذياب شرق رأس العين المقابله لقريه طاش يلا التركية.

في الساعة 22.00 تحركت قافلة اللاجئين نحو الحدود التركية…والدي لم يكن قادرا على المشي، فزحف باتجاه الساتر الحدودي في أمل الوصول للطرف التركي…وفور اقترابهم من “الساتر” أمطرهم الجنود الاتراك بوابل من الرصاص، لم تنفع صيحاتهم بوقف استهدافهم… كان يمكن للجندرمة اطلاق رصاص مطاطي أو رصاصات تحذرية…لكنهم استهدفوهم برصاص حي، متفجر….قتل والدي وامرأة كانت ضمن القافلة…وأصيبت والدتي إصابات بالغة حيث فقدت عينها، كما أصيبت أختي القاصر وحالتها حرجة، كما أصيب طفلان قاصران…

وتابع محمد سرد تفاصيل ما حدث مع عائلته وقال “عائلتي بقيت من الساعه العاشرة والنصف مساءا حتى الساعة الثامنة صباح اليوم التالي والمصابون كانوا ينذفون… في المكان الذي قـتل فيه والدي.. كانوا خائفين من التحرك لأن الجندرمة التركية كانت تواصل اطلاق الرصاص على الاهالي بين الحين والآخر في الطرف السوري كانوا خائفين من التوجه لسحب جثة والدي واسعاف الجرحى خشية اطلاق النار عليهم من الجندرمة….

وقال محمد “توفي والدي حميد العواد الجاسم ٧٠ عاما وأصيبت والدتي خديجة عبدالله بريك ٥٢ عاما كما أصيبت اختي القاصر خولة حميد جاسم ١٥ عاما وابن عمي محمد احمد جاسم ١٢ عاما أصـيب أيضا بكسور في الأطراف اليسرى اليد من المفصل والرجل من الساق وابن خالتي عبدالله محمد سعيد ٢١ عاما أصيب في يده اليسرى”…

وتتكرر حالات استهداف “الجندرمة” للاجئيين السوريين الذين يحاولون عبور الحدود من سوريا هربا من الحرب الدائرة في بلادهم، كما قامت الحكومة التركية ببناء جدار عازل على طول حدودها التي يبلغ طولها 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.