4:03 م - الخميس أبريل 25, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

Vdc-Nsy

أهالي عفرين يتهمون تركيا ببناء جدار لفصل مدينتهم عن محيطها السوري  -   مقتل مسلحين تدعمهم أنقرة في اشتباكات بريف حلب  -   تركيا تحتفل بـ عيد السيادة الوطنية على الأراضي السورية  -   الأرمن في شمال سوريا يحذرون من تكرار سيناريو الابادة الجماعية من قبل العثمانيين الجدد  -   ضحايا في تجدد القصف التركي على قرى آهلة بالسكان شرقي حلب  -   الإعلان عن تأسيس أول كتيبة للأرمن في شمال سوريا  -   بعد 9 سنوات وبحماية تركية…الائتلاف يفتتح أول مقراته في سوريا  -   الأرمن في شمال سوريا متخوفون من إبادة جماعية ثانية على يد الأتراك  -   بالتزامن مع الذكرى السنوية للإبادة: القوات التركية تداهم منازل للأرمن وسط مدينة الباب  -   مظاهر من الغزو الثقافي التركي في شمال سوريا  -   القوات التركية تجدد قصف قرى بريف حلب  -   العثور على المزيد من المقابر الجماعية في الرقة  -   جريحان بانفجار عبوة ناسفة في الرقة  -   ضحايا في تجدد الاشتباكات وسط مدينة الباب السورية  -   الأكراد متخوفون من التطبيع بين النظام السوري والتركي برعاية من موسكو  -  

____________________________________________________________

قصة قدري مصطفى واحدة من مئات القصص التي عاشها ومايزال يعيش مآسيها أهالي عفرين جراء حرب فرض عليهم  انتهت بتهجيرهم من منازلهم ومدينتهم بعد شهرين من القصف.

قدري مصطفى البالغ من العمر 65 عاما تعرض للتعذيب والضرب على يد مسلحين كان برفقتهم جنود أتراك. نهبوا وسلبوا منه منزله..

ويروي قدري قصته وما تعرض له أثناء تواجده في عفرين:

“مثلي مثل أي مدني في عفرين اختطفت على يد المرتزقة، فقبعت في حجرات سجونهم لمدة شهرٍ كامل إلى جانب المئات من المدنيين الأبرياء، وتعرضنا لكافة أنواع التعذيب مثل قلع الأظافر وتعليقنا بالسقف من أقدامنا وإبقائنا كذلك لمدة يومين دون طعام أو شراب”.

أضاف:

 “خطفوني في عفرين وإلى أي سجن اقتادوني لم أعرف، كانوا يضعون لنا الحبوب المخدرة في كؤوس المياه لنغفو ومن ثم يقتادوننا إلى أماكن مجهولة، هم كفرة ولسنا نحن الكفار، كانوا يسألونني لماذا لا تصلي وأنا كنت أبادرهم بنفس السؤال فكنت أتعرض للضرب من قبلهم، كانوا يضربون الأطفال، النساء والمسنين فلماذا؟!”.

وأكمل رواية قصته:

 “في الأيام الأولى من خطفنا كانوا يشربوننا المياه، كنا نشعر بأن طعم المياه غير عادي، وبعدها بدقائق كنا نغفو، دون صحوة أو معرفة ماذا يجري حولنا. بعد فترة أصبح طعم المياه طبيعياً ولم نكن نغفو كنا نبقى مستيقظين، وكأنهم لم يعودوا ويطعمونا الحبوب”.

“في البداية لم نكن نعلم أين نحن، حتى في أحد الأيام ونتيجة تعذيبنا بشدة،، قاموا برمينا في مكان، لاحقاً عرفت أنّه كان خلف سجن إعزاز، وقتها لاحظ الأهالي وجود شخصين مرميين على الأرض، فأعلموا مخفر إعزاز، فقاموا بأخذنا مجدداً، حتى زادوا من تعذيبنا، حيث قتل صديقي تحت التعذيب”.

يستمر قدري في رواية ما حدث معه، ويستذكر مقتل صديقه أمام عينيه بعد شهر من خطفه “كنت جالساً أمام منزلي وقاموا بخطفي بعد أن نهبوا أثاث المنزل وبقيت في السجن لمدة شهر تحت التعذيب في قرية قطمة في ناحية شرا ومن ثم اقتادوني أنا وصديقي إلى سجن في إعزاز، صديقي قُتِل تحت التعذيب ولا أعلم أين أخذوا جثته، كانوا يضعون الحديد في خرطوم المياه ويضربوننا حتى أن آثار التعذيب ما تزال موجودة على قدمي. كان هناك مرتزق يعمل قاضياً، بعد تحقيقه معي قاموا بالإفراج عني”.

خطفوا ابنتي ولا أعلم ما مصيرها

 “تم الترويج بأنّني قتلت على يد المرتزقة على صفحات التواصل الاجتماعي، وعندما رأت ابنتي أمينة البالغة من العمر 22 عاماً ذلك الشيء توجهت إلى منطقة الزهراء بريف حلب وتوجهت من هناك إلى عفرين ووصلت إلى قرية مريمين، لكن هناك خطفها المرتزقة، ولا نعرف عنها شيئاً”.

وتمكن المسن قدري مصطفى من الخروج من عفرين والتوجه إلى ريف حلب الشرقي، والآن يقطن مع زوجته وابنه وأحفاده في قرية بابنس.