جماعات سوريّة مسلّحة تنتظر أوامر تركيا للهجوم على منبج

تنتظر جماعات مسلّحة مما يسمى “الجيش السوري الحر” الأوامر التركية لبدء عملية عسكرية والهجوم على منبج لاستعادتها من قوات مجلس منبج العسكري الذي تمكن من السيطرة على المدينة بدعم من التحالف الدولي بعد شهرين من المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وترابض مجموعات مسلحة كانت تقاتل سابقا قوات حكومة الرئيس السوري بشار الأسد يقودهم عدنان أبو فيصل الذي ينتظر الأوامر قرب جرابلس، وهي بلدة تسيطر عليها تركيا على مسافة نحو 35 كيلومترا جنوبي منبج. وتمتد جبهة القتال في المنطقة عبر حقول مفتوحة عادة ما تضم أراض زراعية مزروعة بقمح وذرة.

ويتمركز أبو فيصل مع قواته قرب جبهة القتال في شمال سوريا انتظارا لشن هجوم على منبج.

لكنه ليس من سيتخذ القرار بالسير نحو المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية التي تسيطر عليها قوات محلية تدعمها الولايات المتحدة منذ أكثر من عامين.

فالقرار يعتمد على تركيا الداعم الرئيسي لمجموعة أبو فيصل وعلى كيفية سير الاتصالات بين واشنطن وأنقرة بشأن اعتزام الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، وهي الخطوة المقرر أن تعيد تشكيل ساحة حرب رئيسية في البلاد.

وقال أبو فيصل الذي تملك قواته أكثر من 300 مركبة منها شاحنات صغيرة وعربات مدرعة قدمتها تركيا لهم “نحن متأهبين لأي معركة، وقواتنا بانتظار الأوامر وساعة الصفر للبدء بأي عمل عسكري”.

وأضاف لرويترز أنّ التحضيرات جارية.

وتقع منبج عند ملتقى ثلاث مناطق نفوذ منفصلة للروس والأتراك والأميركيين.

وانسحاب القوات الأميركية لن يؤدي فقط إلى ترك الأكراد عرضة لمواجهة محتملة مع تركيا بل سيفتح كذلك الطريق أمام اتساع نطاق النفوذ الروسي والإيراني في المناطق التي ستغادرها القوات الأميركية.

ودعت وحدات حماية الشعب الجيش السوري الشهر الماضي لحماية منبج من هجوم تركي. وردت القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا بنشر قوات خارج منبج.

وتقدمت قوات أبو فيصل المدعومة بقوات تركية باتجاه المدينة في اليوم نفسه لكنها لم تهاجمها لتتراجع بناء على أوامر من تركيا.

وقال أبو فيصل إنّ تفاهمات سياسية ستحدد ما إذا كان هجوم سيشن وهو ما سيعكس نفوذ القوى الأجنبية في الصراع الدائر في سوريا.

وتابع “إن كان هناك حل سياسي فنحن دائماً نرحب بحقن الدماء، نتمنى أن يكون هناك حل سلمي وسياسي، ندعوا دائماً إلى السلام والعدالة”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات