لطالما ارتبط نوروز بالقمع والترهيب …يوم عصيب آخر على الكرد في سوريا

لطالما ارتبط نوروز بالقمع والترهيب …يوم عصيب آخر على الكرد في سوريا

تعيش المناطق الكردية في سوريا يوماً جديداً من التصعيد والانتهاكات، وسط تدهور ملحوظ في الأوضاع الأمنية والإنسانية، ما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان المحليين.

وشهدت عدة مناطق حملة اعتقالات وخطف طالت شباناً ومسنين، إضافة إلى نساء وأطفال، في ظل تقارير عن اعتداءات وحشية، أثارت حالة من الذعر والقلق بين الأهالي. وبحسب مصادر محلية، فقد ترافقت هذه الحملة مع تحشيد لمجموعات مسلحة، تخلله استهداف مباشر للقرى والبلدات الكردية، واقتحام للمنازل وترويع للسكان.

كما تمت مصادرة وحرق الأعلام الكردية، في خطوةتعتبر استهداف مباشراً للهوية الثقافية والقومية، ومحاولة لطمس الرموز والشعارات التي تمثل السكان الكرد في تلك المناطق.

وعلى الرغم من مزاعم السلطة الانتقالية باهتمامها بعيد نوروز الكردي، الذي يصادف في 21 آذار من كل عام، فإن ما يجري على الأرض يعكس صورة مغايرة تماماً. إذ تشير الوقائع إلى تجييش في الشارع واستنفار غير مباشر استهدف الكرد المحتفلين بالمناسبة، تخللته حالات مصادرة للأعلام، واعتداءات على الأفراد وممتلكاتهم، فضلاً عن تسجيل حوادث خطف متعددة.

ترافق ذلك مع عودة لخطاب “الفزعات” والتجييش الشعبي، في ظل غياب أي خطاب رسمي أو إعلامي واضح من السلطة المؤقتة بشأن عيد نوروز، الذي يُعد أحد أهم الأعياد لدى الكرد، ما يثير تساؤلات حول جدية التعاطي مع حقوقهم الثقافية وحمايتهم وحول احترام السلطة الانتقالية لمؤسساتها وشرعيتها.

في ظل هذه التطورات، يواجه الكرد في سوريا خطراً متزايداً، مع استمرار استهدافهم على مختلف المستويات، بما في ذلك رموزهم وشعاراتهم ومقدساتهم.

الوضع الراهن يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي، لضمان حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات المتكررة.

وتتعالى الأصوات المطالبة بتوفير حماية دولية فورية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة واتساع رقعة العنف، ما يهدد بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.