نعبّر عن بالغ قلقنا إزاء الحصار المفروض على مدينة كوباني منذ خمسة وعشرين يوماً، وما خلّفه من تداعيات إنسانية وتعليمية خطيرة طالت آلاف المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال والطلبة حيث أدى هذا الوضع إلى إغلاق 572 مدرسة، وحرمان نحو 72 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم، في انتهاك واضح لحقوق الطفل والمواثيق الدولية ذات الصلة.
ورغم الاتفاق المعلن ووقف إطلاق النار، لا تزال المدارس في كوباني مكتظة بالنازحين والأطفال الذين لجؤوا إليها بحثاً عن الأمان والمأوى، بدلاً من أن تكون بيئة تعليمية آمنة، وقد تسببت الظروف الجوية القاسية وسوء الأحوال المعيشية داخل هذه المدارس في تعريض الأطفال لمخاطر صحية متزايدة وانتشار الأمراض، ما يفاقم من معاناتهم النفسية والجسدية.
كما نعبّر عن استغرابنا وقلقنا الشديدين إزاء زيارة وفد من منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف إلى مدينة كوباني وتقييمه للوضع الإنساني، دون أن يصدر أي بيان رسمي، وحتى الآن الأمر الذي يترك آلاف الأطفال والأسر في مواجهة مصير مجهول وظروف إنسانية صعبة.
إننا نناشد المجتمع الدولي، ومنظمات حماية الطفل، والمؤسسات الإنسانية والحقوقية، التحرك العاجل
والمسؤول من أجل: إنهاء الحصار المفروض على مدينة كوباني بشكل فوري، وتأمين عودة آمنة وكريمة للطلاب إلى مدارسهم، وتوفير الدعم الإنساني والصحي العاجل للأطفال والنازحين، وضمان حماية حق الأطفال في التعليم والحياة الكريمة بعيداً عن النزاعات والأزمات.
إن صمت العالم إزاء معاناة الأطفال واستمرار حرمانهم من التعليم يشكّل خطراً حقيقياً على مستقبل جيل كامل، ويهدد الاستقرار الاجتماعي والإنساني في المنطقة وعليه، نؤكد أنّ حماية الأطفال وضمان حقهم في التعليم ليست قضية إنسانية فحسب، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة تستوجب تحركاً فورياً وحازماً.
إدارة المدارس في كوباني
١٥ شباط ٢٠٢٦