واشنطن تخطّط لشراكة دائمة مع الأكراد رغم مخاوف تركيا

أوصى الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية والذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط بتسليح قوات سوريا الديمقراطية بعد الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا.

وقال الجنرال فوتيل لرويترز اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة ينبغي أن تواصل تسليح ومساعدة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد بعد الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا شريطة أن تواصل الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتمثل توصية الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية والذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط واحدة من أقوى الإشارات حتى الآن على آمال الجيش الأميركي في شراكة دائمة مع قوات سوريا الديمقراطية رغم مخاوف تركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي والتي تقول إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الأكراد إرهابيون.

وقال فوتيل في مقابلة “مازال الأكراد يقاتلون ضد داعش ويواصلون الضغط عليهم، وأعتقد أنه يبدو لي أن من مصلحتنا مواصلة تقديم الدعم والوسائل لهم”.

وسعى وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان الجمعة إلى إقناع شركائه في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالمساعدة في حماية ما أنجزوه في سوريا بعد انسحاب القوات الأميركية منها.

والجمعة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيصدر إعلانا بشأن “خلافة” تنظيم الدولة الإسلامية في غضون 24 ساعة، في حين تحاول قوات سوريا الديموقراطية، وهي فصائل كردية وعربية مدعومة من التحالف الدولي، استكمال تقدمها باتّجاه آخر بقعة لا تزال خاضعة لسيطرة الجهاديين في شمال شرق سوريا.

وقال شاناهان “لقد حان الوقت لخفض عديد القوات الأميركية على الأرض في شمال شرق سوريا، لكن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بقضية التحالف، وهي إنزال هزيمة دائمة لتنظيم الدولة الاسلامية في الشرق الأوسط وخارجه”.

ووصف قرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات بأنه “تغيير تكتيكي” ووعد بالإبقاء على “قدرات مكافحة الإرهابيين في المنطقة” والبقاء “إلى جانب الحلفاء والشركاء”، بدون أن يضيف أية تفاصيل أخرى .

وستنسحب القوات الأميركية من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية ما إن يتم دحر مقاتلي التنظيم الجهادي تنفيذا لقرار ترامب الذي أعلن في ديسمبر انسحاب قواته البالغ عديدها ألفي عسكري من سوريا.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين التي استضافت اجتماع الجمعة وتساهم بلادها في طلعات المراقبة والدعم اللوجستي إن المهمة يجب أن يكون شعارها “ندخل معا ونخرج معا”.

وتابعت أن “القرارات في سوريا والعراق حيث شارك تقريبا كافة أعضاء حلف شمال الأطلسي في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية يجب ان تكون مشتركة”.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية إن أيا من الشركاء في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية لم يقم بـ”تعهّد محدد… سواء بالبقاء أم بالمغادرة بعد خروجنا”.

وتابع المسؤول كانت هناك “رغبة كبيرة بإيجاد اتفاق أو آلية أمنية”، لكنّه أكد أنه لم يتم التوصل لحلّ ملموس لـ”الفراغ الأمني”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات