بعد فشل زيارة اردوغان الى موسكو…. تركيا تقول انها قادرة على إقامة منطقة آمنة في سوريا وحدها

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن بلاده لديها القدرة على إقامة ”منطقة آمنة“ في سوريا بمفردها لكنها لن تستبعد الولايات المتحدعة أو روسيا أو أي دول أخرى تريد أن تتعاون في هذه المسألة.
ومضى قائلا إن تركيا تجري اتصالا غير مباشر مع الحكومة السورية، ولم يذكر أي تفاصيل.
يأتي التصريح بعد فشل زيارة قام بها الرئيس التركي مع وفد ضم كل من رئيس المخابرات ووزير الخارجية والدفاع الى موسكو حيث بحث اردوغان مع بوتين الانسحاب الامريكي المتوقع.
وأضاف جاويش متحدثا إلى قناة الخبر التلفزيونية أن تركيا وروسيا لديهما نفس التوجه فيما يتصل بالحل السياسي في سوريا باستثناء مسألة بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه.

وفي المؤتمر الصحقي امس اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تؤيد إقامة الحوار بين الحكومة السورية وممثلي الأكراد، مشيرا أيضا إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيكون خطوة إيجابية.
ونادى بوتين نظيره التركي اردوغان قائلا ” يا صديقي” مع انهما يقفان واقعيا على طرفي نقيض من الأزمة السورية، فروسيا تقدم الدعم للحكومة السورية بينما تدعم تركيا فصائل مسلحة معارضة تحارب نظام الرئيس بشار الاسد.
وما بينهما هنالك فصائل مسلحة تدعمها تركيا على الأرض السورية فيما تعدها روسيا تنظيمات إرهابية.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي في أعقاب مباحثاته مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو، الأربعا: “جرى الحديث عن تأثير نوايا الولايات المتحدة سحب قواتها من مناطق شمال شرقي سوريا على التطورات اللاحقة في سوريا”.
وأضاف أن الانسحاب الأمريكي سيكون خطوة إيجابية، وستساهم في استقرار الأوضاع في المنطقة التي تسيطر عليها، في حال حدث ذلك بالفعل.
وتابع: “وفي هذا السياق نؤيد إقامة الحوار بين دمشق الرسمية وممثلي الأكراد”.
وأكد بوتين أن “هذا الحوار سيساهم في توحيد المجتمع السوري والمصالحة الوطنية، وسيكون مفيدا ليس بالنسبة لسوريا فحسب، بل ولجميع دول الجوار”.
بوتين ذكر إنهما ناقشا الخطوات التي يمكن لهما اتخاذها للحفاظ على استقرار الوضع في محافظة إدلب السورية.
وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت في وقت سابق يوم الأربعاء أن الوضع في هذه المحافظة، التي حاولت موسكو وأنقرة إنشاء منطقة عدم تصعيد فيها، يتدهور بسرعة وأنها كادت أن تصبح تحت السيطرة الكاملة لجبهة النصرة المتشددة. وذكرت وكالة إنترفاكس، الجمعة، إن روسيا قدمت مقترحات إلى تركيا لتسوية الوضع في ادلب.
وقال بوتين إن وزيري الدفاع الروسي والتركي أجريا بالفعل محادثات بشأن تحرك محدد للبلدين في إدلب على أن يتم تنفيذ إجراءات على الفور، دون أن يحدد ماهية تلك الإجراءات.
وأضاف بوتين، متحدثا إلى جوار أردوغان، ”لسوء الحظ هناك مشكلات كثيرة هناك، ونحن ندركها، الحفاظ على نظام وقف إطلاق النار يجب ألا يكون على حساب محاربة الإرهابيين، التي يجب مواصلتها”.
وتابع قائلا إن تركيا تبذل كثيرا من الجهود في محاولة لمعالجة الوضع لكن على أنقرة وموسكو اتخاذ مزيد من الإجراءات ”للقضاء على ما تقوم به الجماعات الإرهابية“.
وقال بوتين إنه وافق على استضافة قمة قريبا لتناقش فيها روسيا وتركيا وإيران الوضع في سوريا. ولم يحدد موعدا للقمة لكنه قال إنه اتفق على موعد مبدئي مع أردوغان.
أردوغان الذي يزور موسكو على رأس وفد كبير يضم وزيري الدفاع والخارجية والمخابرات، أكد أن أنقرة ستواصل تعزيز التنسيق مع موسكو بشأن سوريا. ورحب بحرارة برئيس الدولة الروسية مشيدا بالتضامن الذي حقق نتائج مهمة في مجال الأمن.
وقال أردوغان، إن العلاقات مع روسيا لها تأثير ايجابي على الأمن في الشرق الأوسط. وأضاف “ان العلاقات بين بلدينا تتطور في المجالات العسكرية والثقافية والاقتصادية”.
وعبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن القلق من استمرار تدهور الوضع في محافظة إدلب منوهة بعدم القيام بأي خطوات لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا.
وقالت زاخاروفا إن منطقة خفض التوتر في إدلب عمليا وقعت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي “جبهة النصرة” التي دحرت فصائل المعارضة المعتدلة. وأشارت المتحدثة إلى تزايد خرق نظام وقف العمليات القتالية، مشيرة إلى أنه منذ توقيع الإعلان الروسي التركي في 17 سبتمبر 2018 عن تشكيل منطقة خفض التوتر في إدلب تم تسجيل أكثر من ألف خرق وقتل نتيجة ذلك 65 شخصا وأصيب أكثر من 200.
وأكدت المتحدثة أن تواصل الاستفزازات يشكل خطرا على المدنيين والجنود السوريين وعلى قاعدة حميميم الروسية.

Vdc-Nsy / routers

-------------------------------

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا عن طريق إرسال كتاباتكم عبر البريد : vdcnsy@gmail.com

ملاحظاتك: اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات

تابعنا : تويتر - تلغرام - فيسبوك