الدول العظمى تتهم تركيا ب”تهديد استقرار المنطقة”..وتشدد على حماية “شرق الفرات”

تواصل تركية التهديد بتنفيذ عمل عسكري ضد منطقة منبج وشرق الفرات شمال سوريا وهي مناطق آمنة ومستقرة تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية شريكة التحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتتلقى الدعم من الولايات المتحدة وتمت الإشادة بأنّها أفضل قوى حاربت الإرهاب في المؤتمر الأخير للتحالف في واشنطن، بالمقابل تواصل بذل المزيد من الجهود لعرقلة مساعي القضاء على تنظيم هيئة تحرير الشام وهي التي كانت باسم جبهة النصرة التي تمثل فرع تنظيم القاعدة وهي منظمات مصنفة على لوائح التنظيمات الارهابية. كما وتتهم الدول تركيا بفتح حدودها أمام آلاف الجهاديين للدخول إلى سوريا وفتح مشافيها لعلاجهم وإرسال شحنات أسلحة وذخائر إلى المنظمات الإرهابية في سوريا.

وعلى هامش اجتماعات التحالف عقد وزراء خارجية 7 دول وهم الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية وبريطانيا لقاءا ناقشوا فيه مستقبل مناطق شرق الفرات والمنطقة والتهديدات التركية… وفي ختام اللقاء نشروا بيانا مشتركا اتهموا فيه تركيا أنّها تعتبر “قوة تهدد استقرار المنطقة”.

الدول السبع عقدت اجتماعها بالتزامن مع المؤتمر الذي جمع 79 دولة عضوة بالتحالف المضاد لداعش في واشنطن.

ونص البيان كذلك على تقديم الدعم لجهود الأمم المتحدة في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2254 والقرارات الدبلوماسية والدولية.

وجاء في البيان المشترك للدول السبع “نؤمن بشكل قاطع بأن الراغبين في زعزعة استقرار المنطقة أو البحث عن حل عسكري سيزيدون من التوتر في المنطقة وسيرفعون من خطر نشوب المزيد من الصراعات”.

وجاء في البيان تشديد على حماية المنطقة الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وكذلك تقديم الدعم لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا غير بيدرسن. وأطلق البيان دعوة لجميع الأطراف بإنهاء الحرب في سوريا.

وكان تقرير المفتش العام بالبنتاغون الذي صدر قبل اسبوع قد تضمن تحذيرات  «في ظل غياب الضغط المستمر (المتعلق بمكافحة الإرهاب) فستعاود الدولة الإسلامية على الأرجح النهوض في سوريا، خلال ستة أشهر إلى 12 شهراً، وتستعيد أراضي محدودة». وذكر التقرير، مستشهداً بمعلومات من القيادة المركزية الأمريكية، أنّ الدولة الإسلامية ستُصور الانسحاب على أنّه «نصر»، وستشنُّ هجماتٍ على العسكريين الأمريكيين خلال عملية الانسحاب. وكان رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية خالفوا الرئيس أيضاً، الأسبوع الماضي، قائلين إنّ الدولة الإسلامية ستواصل شنَّ هجمات من سوريا والعراق، مستهدفة خصوماً إقليميين وغربيين، من بينهم الولايات المتحدة. وتُشرف القيادة المركزية الأمريكية، ومقرها تامبا في فلوريدا، على القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا، وكذلك أفغانستان، حيث يريد ترامب إبرامَ اتفاق سلام مع مسلحي طالبان، لإنهاء حرب مستمرة منذ ما يربو على 17 عاماً.

وجاء في تقرير لوكالة “يونايتد برس انترناشيونال” أنّ “ترامب يعيد النظر في قرار انسحاب قواته من سوريا وسيطرح مشروع حماية الكرد على الكونغرس” وذلك عقب التطورات والضعوطات المتصاعدة والتي اضطرته لتأجيل الانسحاب، وعقب التقرير السنوي الصادر عن المخابرات المركزية الأمريكية الذي يدرس ما يسمى بالتهديد العالمي حيث حدد وحسب التقرير انحراف تركيا عن الولايات المتحدة الامريكية بسبب تزايد سياسات القمع التركية والاستكبار الذي تمارسه السلطة التركية والذي جعلت منها تتحدى الولايات المتحدة الأمريكية.

في سياق آخر حذر تقرير صدر عن المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من أن تنظيم داعش يواصل جذب العشرات من المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق كل شهر كما يحصل على تبرعات خارجية مستمرة.

وقال التقرير إنّ تنظيم داعش “يقوم بتجديد المهام الرئيسية والقدرات بشكل أسرع في العراق مقارنة بسوريا” وإنّ “تنظيم داعش من الممكن أن يعود في سوريا ويستعيد مناطق محدودة في غضون 6-12 شهر “. وأنّ “قسد لديها عدد محدود من الهاون والمدفعية ولاتزال تعتمد بشكل كبير على الدعم الجوي من التحالف الدولي من اجل حمايتها وشن هجمات ضد التنظيم”

وبينما أشار المفتش العام إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأنهم “مقاتلون متماسكون”، وأن “وحدات حماية الشعب تمثل المكون الأكثر خبرة والأكثر فعالية ضمن قوات سوريا الديمقراطية، وخبرتهم في قتال تنظيم داعش اساسية في تثبيت الاستقرار وقتال تنظيم داعش في وادي الفرات الأوسط ” وحذر التقرير “من التهديد بغزو تركي ضد هذه القوات المدعومة من الولايات المتحدة”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنه لا ينبغي أن تكون هناك عمليات عسكرية تستهدف “قوات سوريا الديمقراطية” والوحدات الكردية المنضوية تحتها بعد انسحاب قواتنا من سوريا

قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو: “أعلنا بوضوح أن “قوات سوريا الديمقراطية” لا يمكن استهدافها بعمليات عسكرية. وهذا يشمل أيضا المكون الكردي لـ “قسد”

واضاف: “تحدثنا كثيرا عن ذلك مع شركائنا على مختلف المستويات، أي عن كيفية سحب قواتنا من شمال شرقي سوريا بشكل آمن وإحلال الاستقرار في المناطق المحررة”.
وتابع قائلا: “أعلنا بوضوح أن “قوات سوريا الديمقراطية” لا يمكن استهدافها بعمليات عسكرية. وهذا يشمل أيضا المكون الكردي لـ “قسد”.

-------------------------------

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا عن طريق إرسال كتاباتكم عبر البريد : vdcnsy@gmail.com

ملاحظاتك: اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات

تابعنا : تويتر - تلغرام - فيسبوك