6:36 م - الأربعاء فبراير 20, 2019
EN
العشائر السورية في الحسكة ترفض المناطق الامنة التركية  -   أردوغان يبتز الغرب باللاجئين السوريين او قبول المنطقة الآمنة شمال سوريا  -   الولايات المتحدة تحذر تركيا….ستدفعون ثمن الهجوم على الأكراد  -   محلل يستبعد انسحاب القوات الأميركية من سوريا  -   في حدثين منفصلين: اعتقال عنصر من تنظيم “الدولة” و”عصابة” للسطو المسلح في مبنج  -   مقتل جندي تركي وإصابة آخرين في عفرين  -   لاجئي عفرين يدفنون موتاهم في “توابيت حاهزة” بانتظار عودتهم معا إلى مدينتهم  -   المجالس المحلية في المناطق الخاضعة لتركية يتهمون “أردوغان” بمشاركة “الأسد” في قتل “الشعب السوري”  -   100 قتيل وجريح بانفجار سيارتين مفخختين في مدينة إدلب  -   “الجندرمة” التركية تقتل لاجئة على الحدود مع سورية…ارتفاع العدد إلى 420 قتيلا  -   “الوطني الكردي” يبلغ “السفير الأمريكي” رفضهم “مناطق آمنة” تديرها تركيا… ويتهمونها بالتخطيط للتغير الديمغرافي بذريعة اللاجئين  -   ارتفاع عدد المعتقلين إلى 20 مدني خلال يومين في عفرين  -   قائمة الجماعات المسلحة في الحرب الأهلية السورية  -   ثلاث انفجارات في المناطق الخاضعة لتركيا شمال سوريا  -   قوات سورية الديقراطية تدعو تركيا للحوار حول مناطق تحتلها شمال سوريا  -  

مخطوفون منسيون لدى “داعش”

64 Viewed ceo 0 respond

“لم أر أبي منذ 5 سنوات”.. هذا ما قاله طفل يبلغ من العمر 11 عاماً وهو يتذكر طفولته مع والده المختطف لدى تنظيم “داعش” منذ بدايات العام 2014 حين كان ينوي السفر من كوباني إلى إقليم كردستان العراق.

وتعليقاً على ذلك قالت والدة الطفل، الذي يبكي كلما سأله أحدهم عن والده: “طفلي ينهض من نومه ليلاً ويبكي”، مشيرة إلى أنّه “يحلم بوالده باستمرار، وكان مقرّباً منه أكثر مني أثناء وجوده معنا”.

ولعل حكاية هذا الطفل السوري، الذي ينتمي لعائلة كردية تقيم بمدينة القامشلي اليوم، ليست الوحيدة، بل هي واحدة من مئات القصص التي نجمت عن بطش داعش إبان سيطرته على مساحات شاسعة من سوريا في الأعوام الماضية، إذ يبحث الأطفال عن آبائهم المعتقلين لدى داعش وينتظرون عودتهم بفارغ الصبر.

وأكدت والدته في حديث مع “العربية.نت” أنّها “كانت تنتظر زوجها مع كل معركة يخوضها المقاتلون الأكراد ضد التنظيم في أماكن سيطرته”.

ورفضت السيدة الكردية ذكر اسمها خوفاً من “معرفة التنظيم أو خلاياه النائمة بحديثها”، حيث تخشى أن يؤذي مقاتلوا التنظيم زوجها إن كان لا يزال على قيد الحياة.

واضطرت عائلة هذا الطفل للعبور إلى تركيا، ثم عاودت الدخول في ما بعد إلى سوريا مرة أخرى، لتستقر في القامشلي في نهاية المطاف، بعد محاولة التنظيم السيطرة على مدينة كوباني منتصف أيلول/سبتمبر من العام 2014.

كذلك لم تتمكن هذه العائلة من العودة إلى كوباني بعد تدمير بيتهم خلال المعارك التي شهدتها المدينة في تلك الفترة.

واختطف تنظيم “داعش” قبل نحو خمس سنوات، المئات من الأكراد وسكان مناطقهم أثناء محاولتهم السفر إلى #حلب من بعض المدن الكردية شمال البلاد، وكذلك خلال محاولتهم السفر من تلك المدن إلى إقليم كردستان العراق، حين كان يسيطر التنظيم على بعض المناطق الريفية بضواحي محافظة الحسكة .

ومنذ ذلك الحين، لم يُعرف مصير هؤلاء الذين تصنفهم منظمات حقوقية دولية وأخرى محلية بـ”المختطفين قسراً”. كما أنّ بعضهم قد أعدم رمياً بالرصاص، وبث التنظيم جرائمه هذه في إصدارات مصورة.

أكثر من 800 مختطف
وفي حين تؤكد مصادر حقوقية محلية أنّ “أعداد هؤلاء المختطفين لدى التنظيم تصل لنحو 800″، تشير مصادر محلية أخرى إلى أنّ “أعدادهم أكثر من ذلك بكثير، ولكن في الواقع لا أرقام دقيقة لدينا”.

وعلى الرغم من تقدّم قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل كردية ـ عربية وسريانية، تدعمها واشنطن، ضمن الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم، إلا أنّها لم تستطع الكشف عن مصيرهم لغاية اللحظة.

ورفض مصدر رفيع المستوى في قوات سوريا الديمقراطية “التعليق” على هذا الأمر، وأشار إلى “أنّهم يسعون للوصول إليهم ومعرفة مكانهم إن كانوا على قيد الحياة بعد”.

وتتضارب المعلومات حول مصير هؤلاء المختطفين. ويبدو أنّ بعض الأهالي “فقدوا الأمل من عودة أبنائهم”، إذ يربطون ذلك بـ”عدم عودتهم إلى الآن رغم اقتراب المعركة ضد داعش من نهايتها”.

قضية الكاهن الإيطالي
وغالبية هؤلاء المختطفين هم من أبناء مدينة كوباني، بالإضافة لعدة صحافيين ومصورين سوريين، تمكن مقاتلوا التنظيم من اختطافهم أيضاً، إلى جانب عشرات الناشطين الأجانب الذين كانوا يعملون في مناطق النزاع بسوريا ومن بينهم ناشط السلام الإيطالي الكاهن باولو دالوليلو.

وبينما تحدّثت وسائل إعلام غربية عن مفاوضات بين مقاتلي التحالف الدولي وتنظيم “داعش” لإطلاق سراح الأب باولو وغيره من المختطفين الأجانب، مقابل تأمين ممرٍ آمن لبعض عناصر التنظيم العالقين في آخر جيوبه الصغيرة على الحدود مع العراق، إلا أن مصدرا كبيرا في قوات سوريا الديمقراطية نفى هذا الأمر.

وقال ريدور خليل، القيادي البارز في سوريا الديمقراطية: “لا نعلم إن كان الأب باولو أو الصحافي البريطاني جون كانتلي أو الممرضة النيوزيلندية على قيد الحياة أم لا”.

وأضاف “لكن ما نعلمه أنّه ليس هناك أي تفاوض مع التنظيم لأجل إيجاد مخرج آمن له من شرق سوريا”.

 جوان سوز

تصحيح الأخطاء - وثق