5:58 م - السبت فبراير 23, 2019
EN
كما عاد أردوغان من موسكو..أكار يعود من واشنطن صفر اليدين!  -   تصاعد وتيرة الانتهاكات في النصف الثاني من شهر فبراير في منطقة عفرين  -   إعادة الإعمار في المناطق الكردية شمال سوريا… التقديرات والسيناريوهات  -   تركيا تطلق اذاعة باسم “المنطقة الآمنة” شمال سوريا  -   تركيا تشكل “غرفة صناعة وتجارة” في عفرين لتسهيل عبور البضائع والتجار من وإلى سوريا  -   الرئاسة السورية: بوتين تعهد للأسد بتحرير إدلب… ولن نسمح لأردوغان بايصال “إخوانه” للسلطة أو “إقامة منطقة آمنة”  -   35 قتيلا و50 جريحا في 6 تفجيرات شمال سوريا  -   بعد قرار الابقاء على 200 جندي…أمريكا تستأنف الدوريات في منبج على خطوط التماس مع القوات التركية  -   البيت الأبيض: أمريكا ستترك مجموعة لحفظ السلام مؤلفة من 200 جندي بسوريا بعد انسحابها  -   أحزاب كردية سورية تناقش مستقبل شمال وشرق سوريا…  -   مكتب “الشؤون الإنسانية” يؤكد أن نقل مقرهم إلى بلدة عين عيسى لا علاقة له ب “المنطقة الآمنة”  -   قتلى وجرحى بانفجار مستودع ذخيرة في كوباني  -   30 قتيلا وجريحا في سلسلة انفجارات في مناطق سيطرة المعارضة المدعومة من تركيا بسوريا  -   شمال سورية يأتي بـ «دويلة» أو بحلّ سياسي؟  -   أول تعليق من مسؤول كردي على قضية المعتقلين الكرد عند داعش  -  

روج آفا، نصف محرّرة

133 Viewed ceo 0 respond

تحت عنوان “روج آفا، نصف محرّرة” بدأ مانويل فريك مقالته، التي نشرتها صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ يوم الجمعة 2 نوفمبر، حول الوضع في منطقة الإدارة الذاتية في شمال سوريا، التي تعدّ منطقة متسامحة تتعايش وتعيش فيها الديانات والأعراق بسلام، مقارنة بالمناطق الأخرى من البلاد حيث تتصارع هذه الجهات على جميع المستويات، بحسب فريك. من القامشلي وعن طريق الوصف المفصّل لمشهد أحد الجنود التّابعين لجيش النّظام السّوري وهو يجوب الشّوارع مرتدياً زيّه الرّسميّ وما يشاهد عليه من رموز تدلّ على تبعيته للنّظام السّوريّ، أراد فريك على ما يبدو توضيح ما يقصده من عنوان مقالته. روج آفا لست محرّرة بالكامل وليست مستقلّة عن النّظام السّوري كما يُدَّعَى. فلا تزال الصّور المؤيّدة للنّظام في الشّوارع، ولا زال بعض جنوده يجوبون مدينة القامشلي، متنقّلين بين نقاط تفتيش تابعة للنّظام، بحسب وصف الصّحفي للمشهد.

“دائرة الأمن”
في لحظة ما وقفت عمليّة التّحرير، فبينما تسيطر وحدات حماية الشعب على المدينة ومركزها، لا تزال بعض المناطق المتفرّقة، والتي يصفها فريك بالجزر التابعة للنّظام، كمنطقة المطار والحدود مع تركيا والمحطّة بالقرب من مركز البريد وبعض المشافي، كما أنّ هناك أحياء كاملة لا تزال تحافظ على ولائها للنّظام السّوريّ. وباختصار يؤكّد وصف فريك للمدينة على اقتناعه بأنّ النّظام السّوريّ ما زال حاضراً فيها وأنّها لم تستقّل بالفعل، ودليله على ذلك قيام دمشق إلى الآن بدفع رواتب المعلمين والمعلمات هناك، بحسب كلام النّاس هناك، كما أنّك تستطيع في محطّات الوقود الاختيار بين بنزين النّظام وبين بنزين روج آفا.

من أجل تكوين صورة عن حقيقة الوضع هناك، قام فريك بالحديث مع رئيس وزراء أحد المقاطعات الإداريّة الثّلاث في المنطقة هناك، مقاطعة جزيرة ابن عمر “Cizre”. كان سؤاله الأوّل حول مجالات التّعاون بين روج آفا والنّظام السّوريّ، وعليه أجاب الوزير بأنّ “وجود النّظام في المنطقة ليس إلّا وجوداً شكليّاً، ويقتصر على كيلومتر مربّع واحد، في مركز مدينتي القامشلي والحسكة، ونطلق على هذه المناطق اسم دائرة الأمن”. ليس هناك تعاون مع النّظام، فحكومته تعمل مستقلّة تماماً وفي كلّ المجالات من التّعليم وصولاً إلى النّفط، وما وجود بنزين باسم “بنزين النّظام” إلّا من أجل امداد المطار وقوات النّظام هناك بما يحتاجونه منه، والزائد منه يتمّ بيعه لغيرهم. وبسبب الاتفاقيات بين النّظام والبلدان المداورة من غير الممكن لروج آفا تصدير المعدّات من أجل تصفية وإنتاج مشتقّات النّفط، مع أنّه متوفّر بكثرة، وهذا ما يفسّر عدم جودة بنزين روج آفا مقارنة ببنزين النّظام. والأمر نفسه بالنّسبة للمدارس، كل المدارس تقريباً تديرها حكومة روج آفا، باستثناء ثلاث مدارس في منطقة “دائرة الأمن”، بحسب فريك نقلاً عن الوزير. ولكنّ النّظام السّوري لا زال متكفّلاً بدفع رواتب من كان موظّفاً من قبل في شمال سوريا.

“أنّ النّظام سيعود يوماً ما، ربما بشكل آخر”
وبعد وصف طويل لمشكلات الحياة اليوميّة من خلال الحديث مع بعض السّكان المحليين وغلاء الأسعار بسبب الحصار، ينتقل فريك للحديث عن تصريحات النّظام السّوريّ حول الوضع في شمال سوريا، وتوعّده باسترجاع السّيطرة عليه إمّا عن طريق المحادثات أو بالقوّة. أمّا أيّ اتفاق مع النّظام فيشكّل مصدر قلق للشّباب هناك، فقد يعني ذلك تعرّضهم للاستدعاء من أجل خدمة العلم وبالتّالي المشاركة مع النّظام في حربه ضدّ المناطق الأخرى، ولذلك يفضّل أكثرهم الوضع الحالي مع كلّ عيوبه وصعوباته. من بين الأسئلة الصّعبة التي طرحها فريك على محاوريه في المدينة هو إن كانوا يفضّلون أوقات سيطرة النّظام الكاملة قبل الحرب على الوضع الحالي: الجواب يتراوح بين أجل وكلّا: أجل من أجل التنظيم والرّفاهيّة النّسبيّة للمعيشة قبل الثّورة، وكلّا بالنّسبة لحريّة استخدام اللّغة ونشر الأعمال الفنية وغيرها مما له صلة بالخصوصيّة الكرديّة. ولكن الشعور السّائد حاليّاً هو “أنّ النّظام سيعود يوماً ما ربما بشكل آخر”.

نقد واضطهاد للمعارضة
ويأتي النقد الذاتي لحكومة منطقة الإدارة الكرديّة في شمال سوريا من مجموعة أحزاب الأكراد التي تشكّل المعارضة لحزب الاتّحاد الديمقراطي. وهي مجموعة من الأحزاب التي كانت جاهدة منذ البداية من أجل الحصول للأكراد على حقوقهم من نظام دمشق، بحسب فريك. بالنسبة للمعارضة داخل منطقة الإدارة الكرديّة هناك من الشّخصيّات التي يذكرها فريك في مقالته ممن يخشون على أنفسهم من الاعتقال، كسليمان أوسو، الذي يتحدّث إلى الصّحفيّ عن الاضطهاد الذي يتعرض له حزبه والمعارضة بشكل عام. فقد تمّ اعتقاله مرتين واتهامه بالخيانة والعمل لمصلحة تركيا وتنظيم الدولة الإسلاميّة، وهو ينفي ذلك قطعاً، ويؤكّد على أنّهم لم يجدوا أيّ دليل ضدّه وقد تمّ الإفراج عنه بعد شهر لأسباب صحيّة. وأكّد أسلو أنّه ليس الوحيد هناك أعضاء أخرين من المجلس الوطني ممّن تمّ اعتقالهم واستجوابهم. ويختم الصّحفي مقالته بذكر سعادة أوسلو باهتمام الصّحافة الغربيّة بالوضع في المنطقة.  

تصحيح الأخطاء - وثق